Iranian women walk on a street during the revival of morality police in Tehran
هروب عدد من النساء الإيرانيات من أجل الدفاع عن حرية بناتهن في المستقبل (أرشيفية-تعبيرية(

سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على معاناة الأمهات الإيرانيات في ظل قيود صارمة تفرضها السلطات بشأن زي المرأة وسلوكها، وأشارت الصحيفة إلى أن كثيرا من الإيرانيات اخترن المنفى من أجل إنقاذ بناتهن وضمان عيشهن بحرية.

وأوضحت الصحيفة في تقرير، الاثنين، أن هؤلاء الأمهات، الباحثات عن الحرية، خاطرن بحياتهن للفرار إلى العراق أو تركيا أو البلدان المجاورة الأخرى من أجل البحث عن بدايات جديدة.

وذكرت الصحيفة قصص ثلاث نساء اتخذن هذا الاختيار الصعب، إحداهن لم تتمكن من لم شملها مع ابنتيها منذ هروبها حتى الآن، لكنها لن تتوقف عن المحاولة.

وتحدثت عن قصة شابة وأم إيرانية في العشرينيات من عمرها، عندما قررت تخدير ابنتها صاحبة الثلاث سنوات من أجل ضمان هدوئها أثناء عملية الهروب.

وحكت أنها هربت مع زوجها في الليل خارج إيران على طول ممرات جبلية، وأحيانا كانت تزحف عبر الأراضي الموحلة لتفادي أن يراها حرس الحدود. وبعد ساعات، نجحت الأسرة في الوصول بأمان إلى مسجد خارج مدينة السليمانية في إقليم كردستان شمالي العراق.

وأوضحت الصحيفة أن الأوضاع بالنسبة للنساء في إيران أصبحت أكثر خطورة تحت نظام الحكم الإيراني بعد التمرد الذي بدأ، في سبتمبر الماضي، بسبب مقتل امرأة تبلغ من العمر 22 عاما، تُدعى مهسا أميني، على يد شرطة الآداب بسبب عدم التزامها بالزي الرسمي المفروض وهو الحجاب.

وبعد مقتل مئات النساء خلال شهور الاحتجاجات المناهضة للحكومة، خلصت بعض الأمهات إلى أنه سيكون من الأفضل المخاطرة بحياتهن في الفرار من إيران لتجنيب بناتهن الحياة في ظل النظام الاستبدادي، بحسب الصحيفة.

وتحدثت أم شابة أخرى للصحيفة عن قصتها، موضحة أنها أصيبت إصابة بالغة أثناء الاحتجاجات، وحذرها الأطباء من أن ذراعها قد تحتاج إلى بتر ما لم تحصل على استبدال الكوع بسرعة. لكن الجراحة كانت معقدة للغاية بحيث لا يمكن إجراؤها في إيران. وعندها قررت مغادرة البلاد.

وأوضحت أنها في أواخر أبريل، اتفقت مع أحد المهربين على ترتيب هروبها هي وابنتها وزوجها إلى كردستان العراق مقابل 10 ملايين تومان إيراني، أي حوالي 230 دولارا.

ووفقا للصحيفة، تعيش الأسرة الآن في كردستان العراق في منزل قدمته كومالا، وهي جماعة معارضة كردية إيرانية مقرها في تلك المنطقة. وقد ساعدت المجموعة حوالي 70 امرأة إيرانية على الهروب منذ بدء الاحتجاجات.

وتمكن عدد من النساء الأخريات اللاتي تحدثن مع الصحيفة من الهروب إلى دول أخرى مجاورة مثل تركيا.

محطة نفط صينية تتعامل مع النفط الإيراني. أرشيفية - تعبيرية
محطة نفط صينية تتعامل مع النفط الإيراني. أرشيفية - تعبيرية

فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على شبكات تجارة النفط الإيراني تضمنت محطة لتخزين النفط الخام في الصين مرتبطة بخط أنابيب بمصفاة للقطاع الخاص.

وجاءت هذه العقوبات بعد أن قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران السبت في عُمان.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب الاثنين إن إيران ستكون في "خطر كبير" إذا لم تنجح المحادثات.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركة مجموعة جوانغشا تشوشان للطاقة المحدودة التي قالت إنها تدير محطة للنفط الخام والمنتجات النفطية في جزيرة هوانغشان في تشوشان بالصين.

وأضافت أن المحطة تتعامل عن علم في النفط القادم من إيران، وترتبط مباشرة بخط أنابيب هوانغشان-يوشان للنفط تحت البحر بمصفاة تابعة للقطاع الخاص.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت "لا تزال الولايات المتحدة تركز على تعطيل جميع عناصر صادرات النفط الإيرانية، وخاصة أولئك الذين يسعون إلى التربح من هذه التجارة".

وقالت وزارة الخزانة إن المحطة حصلت على نفط خام إيراني تسع مرات على الأقل بين عامي 2021 و2025، بما في ذلك من سفن خاضعة للعقوبات الأميركية، واستوردت 13 مليون برميل على الأقل من النفط الخام الإيراني.

ولا تعترف الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، بالعقوبات الأميركية. وأقامت الصين وإيران نظاما تجاريا يستخدم في الغالب اليوان الصيني وشبكة من الوسطاء، بعيدا عن الدولار والجهات التنظيمية الأميركية.

لم ترد بعد السفارة الصينية في واشنطن على طلب التعليق. لكن ردا على فرض عقوبات على مصفاة القطاع الخاص الشهر الماضي، قال متحدث باسمها "عارضت الصين دائما وبحزم العقوبات أحادية الجانب غير القانونية وغير المسوغة وما يسمى بالولاية القضائية طويلة الذراع للولايات المتحدة".