الاحتجاجات مستمرة في إيران منذ وفاة مهسا أميني في منتصف سبتمبر الماضي
وفاة مهسا أميني أشعلت احتجاجات واسعة في إيران

أوقفت السلطات الإيرانية مجددا صحفية كانت قد أجرت مقابلة مع والد، مهسا أميني، التي أثارت وفاتها احتجاجات كبرى في إيران، وذلك بعد يومين على إطلاق سراحها، وفق ما أفادت، الثلاثاء، منظمة حقوقية غير حكومية مقرها في الولايات المتحدة.

وكانت الصحافية الإيرانية، نازيلا معروفيان، قد خرجت، الأحد، من سجن إيفن في طهران، ونشرت على الأثر على منصة "إكس" (تويتر سابقا) صورة لها من دون حجاب، في ما يبدو تحديا لقواعد اللباس النسائي الصارمة المطبقة في الجمهورية الإسلامية.

وجاء في منشور لها على التطبيق "لا تقبلوا الاستعباد، أنتم تستحقون الأفضل".

وبدت في الصورة حاملة باقة ورود في يد وفي الأخرى رافعة شعار الانتصار.

والثلاثاء، أفادت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا) بأن الصحفية أوقفت مجددا ونقلت إلى "قرشك"، سجن النساء الذائع الصيت والواقع على مقربة من طهران والذي يندَّد بانتظام بظروف الاعتقال فيه.

وأعلنت المنظمة غير الحكومية أنها تأكدت من المعلومة من مصدر مقرب من عائلة الصحفية.

ومعروفيان التي تفيد وسائل إعلام فارسية بأنها تبلغ 23 عاما، نشرت في أكتوبر مقابلة في موقع "مستقل أونلاين" مع أمجد، والد مهسا أميني.

وشهدت الجمهورية الإسلامية تحركات واسعة احتجاجا على وفاة مهسا أميني في سبتمبر بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها قواعد اللباس.

وفي المقابلة اتهم، أمجد أميني، السلطات بالكذب بشأن ظروف وفاة ابنته.

وكانت السلطات الإيرانية قد اشارت إلى أن أميني توفيت من جراء مشكلة صحية، لكن عائلتها ونشطاء قالوا إنها تعرضت لضربة على الرأس خلال التوقيف.

ومعروفيان صحافية مستقرة في طهران لكنها متحدرة من مدينة سقز في محافظة كردستان، مسقط رأس أميني، وأوقفت للمرة الأولى في تشرين الثاني/نوفمبر.

وأطلق سراحها ليحكم عليها في يناير بالحبس سنتين مع وقف التنفيذ لمدة خمس سنوات، بعد إدانتها بالدعاية ضد النظام ونشر أخبار كاذبة.

وبحسب منظمات حقوقية أودعت معروفيان الحبس في سجن إوين في مطلع تموز/يوليو.

ولم يتم الإعلان عن دواعي عملية التوقيف الجديدة، علما بأن القضية تحمل أوجه شبه كثيرة مع قضية الناشطة الحقوقية البارزة، سيبيده غوليان، التي أُوقفت في مارس بعد ساعات قليلة على خروجها من السجن وعدم وضعها الحجاب وإطلاقها شعارات مناهضة للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

وتحاكَم الصحفيتان اللتان ساعدتا في إعطاء قضية، مهسا أميني، بعدا عالميا، بتهمة انتهاك الأمن القومي، وهو ما تنفيانه بشدة. وهما تقبعان منذ نحو سنة في سجن إيفين بعدما تم توقيفهما في سبتمبر.

سفينة يونانية تعرضت لهجوم في البحر الأحمر من قبل الحوثيين
سفينة يونانية تعرضت لهجوم في البحر الأحمر من قبل الحوثيين

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، فرض عقوبات على نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وعلى عضو بجماعة الحوثي اليمنية، بينما أضافت بريطانيا 5 تصنيفات جديدة بموجب نظام العقوبات على إيران، وواحدا على اليمن.

وصنفت الخطوات الجديدة ضمن جهود البلدين للتصدي للهجمات التي تهدد سلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن. 

وإضافة إلى ذلك فرضت واشنطن عقوبات أخرى على مالك ومشغل سفينة تُستخدم لشحن السلع الإيرانية لدعم المتمردين الحوثيين في اليمن وفيلق القدس. 

واعتبرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أن "الإيرادات المتولدة من خلال هذه الشبكات غير المشروعة تمكّن الجهود المسلحة التي يبذلها الحوثيون، بما في ذلك العديد من الهجمات الإرهابية في المنطقة باستخدام طائرات وصواريخ متقدمة من دون طيار". 

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، في بيان إن "إجراء اليوم يؤكد تصميمنا على استهداف جهود فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والحوثيين للتهرب من العقوبات الأميركية وتمويل المزيد من الهجمات في المنطقة". 

وأضاف: "بينما يهدد الحوثيون باستمرار أمن التجارة الدولية السلمية، ستواصل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تعطيل تدفقات التمويل التي تمكن هذه الأنشطة المزعزعة للاستقرار".

ومنذ نوفمبر، أعلن الحوثيون بدء استهدافهم سفنا في البحر الأحمر وخليج عدن يعتبرونها مرتبطة بإسرائيل، وذلك "تضامنا" مع الفلسطينيين في قطاع غزة الذي تقصفه إسرائيل وتحاصره في خضم حربها على حماس.

وأجبرت هجماتهم العديد من شركات الشحن على تعليق عبور سفنها في هذه المنطقة التي يمر بها 12 في المئة من التجارة العالمية.

وأعادت الخارجية الأميركية قبل أسابيع تصنيف جماعة أنصار الله الحوثي في اليمن منظمة إرهابية بسبب استمرارها في تنفيذ الهجمات على التجارة البحرية الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وشكلت الولايات المتحدة تحالفا متعدد الجنسيات في ديسمبر بهدف حماية حركة الملاحة البحرية.

وقالت وزارة الخزانة إن العقوبات الجديدة تتضمن عضوا في جماعة الحوثي يدعى إبراهيم النشيري، بالإضافة إلى محمد رضا فلاه زاده الذي يشغل منصب نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أنه شارك في الحرب في سوريا وتسبب في خسائر كبيرة في صفوف المدنيين. 

وأضافت أنه تم فرض عقوبات على شركة "أرتورا" المملوكة لشركة مقرها يقع في هونغ كونغ بسبب نقلها لبضائع إيرانية مملوكة لعضو في جماعة الحوثي يدعى سعيد الجمال، يقيم في إيران ويقوم بدور الميسر المالي للمنظمة اليمنية الإرهابية، وهو على لائحة العقوبات الأميركية منذ يونيو 2021.

وأظهرت مذكرة حكومية بريطانية، الثلاثاء، أن لندن أضافت 5 تصنيفات جديدة بموجب نظام العقوبات على إيران، وواحدا بموجب نظام العقوبات على اليمن.