الصحفية الإيرانية نازيلا معروفيان
كانت معروفيان قد خرجت، الأحد، من سجن إفين | Source: @maroofian_n

أكّدت صحفية إيرانية، الخميس، أنها غير نادمة على نشرها صورة لها من دون حجاب، في تحد لقواعد اللباس النسائي الصارمة، المطبّقة في الجمهورية الإسلامية، وقد نشرت صورة مماثلة بعد إطلاق سراحها مؤخرا.

في العام الماضي، أجرت الصحفية، نازيلا معروفيان، مقابلة مع والد مهسا أميني، التي أثارت وفاتها احتجاجات كبرى في إيران استمرّت أشهرا.

وكانت معروفيان قد خرجت، الأحد، من سجن إفين، في طهران، حيث قضت أكثر من شهر خلف القضبان، ونشرت على منصة "إكس" (تويتر سابقا) صورة لها من دون حجاب، مرفقة بشعار "لا تقبلوا الاستعباد، أنتم تستحقون الأفضل".

لكنها سرعان ما أوقفت مجددا وأودعت "قرشك"، سجن النساء الذائع الصيت والواقع على مقربة من طهران والذي تندّد منظّمات حقوقيا بانتظام بظروف الاعتقال فيه.

إلا أن معروفيان التي تفيد وسائل إعلام فارسية خارج إيران بأنها تبلغ 23 عاما، خرجت من سجن قرشك، الأربعاء، وفق منشور جديد لها على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي.

وضمّنت الصحافية منشورها تساؤلا جاء فيه "هل أنت نادمة على الصورة التي نشرتيها لدى إطلاق سراحك؟ هل تقرّين بأنك ارتكبتي خطأ؟".

لتجيب الصحفية على تساؤلها "كلا، لم أرتكب أي خطأ"، مرفقة الإجابة بصورة مماثلة لها من دون حجاب مرتدية قميصا أبيض ورافعة شعار الانتصار.

في أكتوبر الماضي نشرت معروفيان مقابلة في موقع "مستقل أونلاين" مع أمجد، والد مهسا أميني، التي أثارت وفاتها بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها قواعد اللباس، احتجاجات كبرى في إيران.

في المقابلة اتّهم أمجد أميني السلطات بالكذب بشأن ظروف وفاة ابنته.

وكانت السلطات الإيرانية قد أشارت إلى أن أميني توفيت من جراء مشكلة صحية، لكن عائلتها ونشطاء قالوا إنها تعرّضت لضربة على الرأس خلال التوقيف.

ومعروفيان صحفية مستقرة في طهران لكنّها متحدّرة من مدينة سقز في محافظة كردستان، مسقط رأس أميني، وأوقفت للمرة الأولى في نوفمبر.

وأطلق سراحها ليحكم عليها في يناير بالحبس سنتين مع وقف التنفيذ لمدة خمس سنوات، بعد إدانتها بالدعاية ضد النظام ونشر أخبار كاذبة.

ولم يتم الإعلان عن دواعي عملية التوقيف الأخيرة، علما بأن القضية تحمل أوجه شبه كثيرة مع قضية الناشطة الحقوقية البارزة، سيبيده غوليان، التي أُوقفت في مارس بعد ساعات قليلة على خروجها من السجن وعدم وضعها الحجاب وإطلاقها شعارات مناهضة للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

وغوليان من أبرز الناشطات المعتقلات في إيران، وهي لا تزال قابعة في الحبس.

عرض عسكري للقوات الإيرانية في طهران

اختتمت إيران وأرمينيا الخميس مناورات عسكرية مشتركة استمرت يومين على طول الحدود بينهما، وذلك وسط توترات بسبب البرنامج النووي الإيراني والخلافات بين أرمينيا وأذربيجان.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان الأربعاء إن المناورات، التي تشارك فيها القوات الخاصة من البلدين، تجرى على جانبي الحدود المشتركة بين البلدين التي تمتد لمسافة 44 كيلومترا.

وذكرت الوزارة أن الجانبين سيتدربان على الرد على "هجمات ما يُفترض أنها جماعات إرهابية" على نقاط تفتيش حدودية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول في الحرس الثوري قوله إن "الهدف من هذه التدريبات هو تعزيز الأمن الحدودي على أساس المصالح المشتركة للبلدين".

وتحافظ أرمينيا، التي تقاربت مع الغرب في السنوات القليلة الماضية، على علاقات جيدة مع إيران التي تخوض مواجهة مع الدول الغربية بشأن طموحاتها النووية.

وحدود أرمينيا مع أذربيجان وتركيا المجاورتين مغلقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما يعطي حدودها الجبلية مع إيران أهمية اقتصادية كبيرة.

ولمنطقة الحدود الإيرانية أهمية كبيرة وموقع صدارة في التوتر بين أرمينيا وأذربيجان التي تخوض معها نزاعا منذ ما يقرب من أربعة عقود حول منطقة ناجورنو قرة باغ.

وتطالب أذربيجان أرمينيا بتوفير ممر لها عبر المنطقة الحدودية يربط باكو بجيب ناختشيفان التابع لها وحليفتها تركيا.

وقالت أرمينيا وأذربيجان الشهر الماضي إنهما اتفقتا على نص معاهدة سلام لإنهاء الصراع بينهما، لكنهما تتبادلان منذ ذلك الحين اتهامات عن عدة حوادث إطلاق نار على طول حدودهما المدججة بالسلاح.

وعمقت أرمينيا علاقاتها مع الغرب في السنوات القليلة الماضية وسط توتر في العلاقات مع حليفتها التقليدية روسيا. ويتهم بعض الأرمن موسكو بعدم حمايتهم من أذربيجان.