إيران- اعتداء- فتاة
أثار الفيديو عدة انتقادات وسط المنظمات الحقوقية | Source: Webscreenshot

أثار مقطع فيديو لمراهقة إيرانية، في محطة ميترو، وهي فاقدة للوعي، شكوكا حول تعرضها لاعتداء، حيث لم تكن ترتدي الحجاب الإلزامي.

الفيديو الذي سجلته كاميرات المراقبة لميترو الأنفاق، في الأول من أكتوبر الجاري، يبدأ بصورة عامة حيث كان أشخاص يتنظرون القطار.

عند وصول القطار، وبينما همّ المنتظرون للصعود وبينهم الشابة التي قيل إن اسمها أرميتا غاراواند، وتبلغ 16 عاما، تراجعت إحدى المراهقات محاولة الإمساك بشيء يكون قد سقط لتوّه داخل القطار.

بعدها خرجت الشابة وهي تحاول الإمساك بشيء وقع، محاولة سحبه للخارج، عندها، تبين أنها كانت تحاول إخراج صديقتها وهي مغمى عليها، ولم تكن للتتمكن من إخراجها لولا مساعدة فتيات أخريات.

الفيديو الذي يبدو متقطعا، وصُور بزاويتين مختلفتين، يُظهر بعد ذلك مجموعة من الفتيات وهن يحملن جسد الشابة وهي منهارة بالكامل، وفاقدة للوعي.

كانت الكاميرا الأولى التي وثقت البنت وزميلاتها وهنّ في الانتظار، تحمل الرقم 14 بينما الثانية التي صورت الزاوية حيث تظهر البنت وهي فاقدة للوعي الرقم 31.

في المشهد الذي صورته الكاميرا 31، كان واضحا أن الشابة وصديقاتها لم يكنّ يرتدين الحجاب الإلزامي الذي تفرضه قوانين الجمهورية الإسلامية، وهو ما غذى فرضية "الاعتداء عليها".

في نهاية الفيديو، يتم وضع الفتاة وهي فاقدة للوعي جانبا على رصيف المحطة، بينما عادت بعض من كن يحملنها إلى القطار، وبقيت أخريات.

تقول والدة أرميتا: "لقد رأيت صور مترو الأنفاق، لذلك لا أعتقد أن ما يقوله الناس (الشائعات) دقيق. لقد رأيت لقطات كاميرات المراقبة في مترو الأنفاق بالكامل. ورأيت كيف سقطت، وكيف قام أصدقاؤها بسحبها إلى الخارج. لم يكن هناك شيء خاص لأنهم أرادوا أن يصنعوا شيئا ما منه. أنا فقط أقدر صلواتهم (الناس) من أجل صحة ابنتي ". 

وأثار الفيديو عدة انتقادات وسط المنظمات الحقوقية بينما نشرت الناشطة الإيرانية الأميركية، مسيح علي نجاد، صورا صادمة قالت إنها للشابة وهي على سرير بالمستشفى.

وبدأت أخبار دخول غاراواند إلى المستشفى في الانتشار، الأحد، عندما كتب الصحفي الإيراني المقيم في لندن، فرزاد سيفيكاران، على منصة "إكس"، أن "الشرطة أوقفت الفتاة وصديقاتها بزعم عدم ارتدائها الحجاب".

ويعيد الفيديو إلى الأذهان، الاعتداء الوحشي على الشابة مهسا أميني، التي قتلت على يد الشرطة في 16 سبتمبر 2022، ما أثار احتجاجات عارمة في جميع البلاد دامت أشهرا.

وأفاد ناشطون وجماعات لحقوق الإنسان، بأن "شرطة الأخلاق" في إيران اعتدت بالضرب على الفتاة وسط روايات متناقضة.

ووفقا لجماعة "هينغاو"، وهي منظمة حقوقية إيرانية تعمل من المنفى، فإن الفتاة، أرميتا غاراواند، تعرضت "لاعتداء جسدي شديد من قبل شرطة الأخلاق، لعدم امتثالها لقواعد اللباس" الصارمة في البلاد.

ونقلت صحيفة "غارديان" البريطانية، وموقع "أيه بي سي نيوز" الأميركي، عن صحفيين ومراقبين لحقوق الإنسان، أن "الطالبة غاراواند دخلت المستشفى في طهران بعد اعتداء مزعوم، الأحد، من ضباط شرطة في محطة مترو جنوب شرق العاصمة".

وذكرت منظمة "هينغاو" لحقوق الإنسان، الثلاثاء، أن غاراواند "دخلت الآن في غيبوبة".

صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان
صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان

يترقب العالم انطلاقة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني في سلطنة عُمان السبت المقبل، ضمن تحول جديد في سياق التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين الماضي، أن الولايات المتحدة وإيران بدأتا محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى أن هذه المحادثات ستستمر يوم السبت في اجتماع بالغ الأهمية.

إنهاء البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، والحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، تمثل أبرز الشروط التي تلوح بها إدارة ترامب لإبرام اتفاق نووي مع إيران.

ويلفت الخبير السياسي العراقي، عمر عبد الستار، إلى أن ترامب لا يريد أن يكون لإيران برنامج نووي بأي شكل من الأشكال.

وأشار إلى أن رفض إيران تفكيك برنامجها النووي بالكامل وعدم الكشف عن تفاصيله، يعني أنها ستكون تحت طائلة البند السابع.

وينص البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة على اتخاذ تدابير في حال إذا كان السلام مهددًا.

وتتراوح هذه التدابير بين العقوبات الاقتصادية واللجوء إلى القوة لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

وأنهى ترامب في مايو 2018، وخلال فترته الرئاسية الأولى، مشاركة الولايات المتحدة في خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) مع إيران، وأعاد فرض العقوبات التي رُفعت عن طهران بموجب الاتفاق.

وأكد بيان للبيت الأبيض عقب قرار الانسحاب، أن "الاتفاق النووي فشل في حماية مصالح الأمن القومي الأميركي، وأثرى النظام الإيراني، ومكّن سلوكه الخبيث، بينما في أحسن الأحوال، أعاق قدرته على السعي لامتلاك أسلحة نووية، وسمح له بالحفاظ على البحث والتطوير النووي".

وقال عبد الستار، لموقع "الحرة"، "لن يكون هناك اتفاق جديد، إلا على أساس أن إيران ليس لها نووي ولا ميليشيات ولا صواريخ تحمل قنابل نووية. الانسحاب الأميركي من الاتفاق السابق كان على هذا الأساس، وإبرام اتفاق جديد سيكون على هذا الأساس".

ورأى عبد الستار أن النظام في طهران قد يتخلى عن أذرعه في المنطقة حفاظًا على بقائه في السلطة، لكنه لن يتخلى عن أذرعه مقابل إبرام اتفاق نووي، لأن ذلك، وبحسب النظام الإيراني، سيؤدي إلى تدمير بنية الثورة ودستور الثورة والحرس الثوري.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الثلاثاء الماضي، أن بلاده تُفضّل عقد محادثات "غير مباشرة" مع الولايات المتحدة "لتجنب الضغوط والتهديدات."

ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية عن عراقجي قوله، إن المحادثات "ستتم بشكل غير مباشر"، قائلًا: "لن نقبل أي طريقة أخرى للتفاوض".

"نظام متحايل"

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي عقدته، الثلاثاء، إن "الرئيس ترامب قال إن مباحثات مباشرة ستجري مع إيران السبت".

وتابعت: "جعل الرئيس الأمر في غاية الوضوح للإيرانيين، وعليهم اتخاذ القرار، بإمكانهم الوصول إلى اتفاق، وبإمكانهم التفاوض، أو سيتعين عليهم دفع الثمن".

ويعتقد السياسي العراقي المستقل، مثال الألوسي، أن "ترامب شخّص حقيقة تحايل النظام الإيراني التوسعي الإرهابي وخطره الإقليمي والدولي، إضافة إلى خطورة الفكر والسلوك الفاشي المتمثل بمعاناة شعوب المنطقة".

وأضاف الألوسي قائلًا لموقع "الحرة": "لا شك أن تشخيص ترامب في فترته الرئاسية الأولى للدور الإيراني سيحمي المنطقة من ويلات الإرهاب الإقليمي الذي تزعمته وشجعته ودعمته إيران، لأن التفاوض إيرانيًا يعني التلاعب والتحايل بهدف الحفاظ على خطوات النظام الإيراني في الاقتراب من تصنيع القنبلة الذرية والحفاظ على أُخطبوطها الإرهابي في المنطقة بشكل عام، وفي لبنان والعراق خاصة".

ولفت إلى أن "الهدف الأميركي للتفاوض هو إلغاء سيناريوهات الحرب وإنهاء الإرهاب الإيراني في المنطقة".

وحدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان نشرته صفحة إسرائيل بالعربية، الثلاثاء، مطالب إسرائيل حول ما يجب أن يشمل أي اتفاق مع إيران، قبل المحادثات بين واشنطن وطهران.

وقال نتنياهو: "نحن متفقون على أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية. يمكن إنجاز ذلك عبر اتفاق، ولكن فقط إذا كان هذا الاتفاق على النموذج الليبي ـ أي تفجير المنشآت، وتفكيك جميعها، تحت إشراف وتنفيذ أميركي، فهذا سيكون أمرًا جيدًا".

وأشار إلى أن الخيار الثاني، إذا انتهج الإيرانيون أسلوب المماطلة والتسويف في المحادثات، سيكون عسكريًا، والجميع يفهم ذلك.

لكن الخبير الاستراتيجي، علاء النشوع، رأى أن واشنطن لا تريد المواجهة مع إيران حاليًا، لأن المنطقة ستشهد فوضى كبيرة، خاصة منطقة الخليج وامتداداتها في بحر العرب والمحيط الهندي، وهذا الأمر سينعكس على كل العالم، لأن مصادر الطاقة ستتأثر.

وقال النشوع لموقع "الحرة": "يعلم الإيرانيون جيدًا أنهم في كل الحسابات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية سيخسرون كثيرًا في حالة المواجهة، لمعاناتهم من ضغوط داخلية وخارجية كبيرة جدًا، خاصة بعد أن انتهت وانهارت أدواتهم التي كانوا يعتمدون عليها في لبنان وسوريا، وآخرها اليمن، أما الساحة العراقية فستفقدها في أي لحظة".

وألمح النشوع إلى أن الولايات المتحدة لن تعقد صفقة مع طهران، إلا إذا وافق النظام الإيراني على نزع كل ما يخص برنامجه النووي عسكريًا ومدنيًا دون قيد أو شرط، بالإضافة إلى تسليم كل اليورانيوم المُخصب الذي أنتجته إيران، وتسليم كل الملفات، بما فيها البرمجيات والمشغلات والرقائق والصفائح التي تعمل على تشغيل المفاعلات.

وأردف النشوع قائلًا: "ليس برنامجها النووي فقط، بل يجب أن تُنهي إيران برنامج صواريخها الباليستية ومسيراتها، وتُسلّم كافة تفاصيلها، وكل ما يتعلق بصناعاتها العسكرية ذات الأبعاد الاستراتيجية، إلى جانب إنهاء كل نفوذها السياسي والعسكري والأمني وحتى الديني في المنطقة".

وأعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على 5 كيانات وشخص واحد في إيران، يدعمون كيانات رئيسية تُدير وتُشرف على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منظمة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI) وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية (TESA) التابعة لها.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن هذا الإجراء يستهدف الأشخاص الذين يشترون أو يُصنعون تقنيات حيوية لشركة TESA وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية، دعمًا لحملة الضغط القصوى التي يشنها ترامب على إيران.