القوات الأميركية وحلفاؤها في سوريا والعراق تعرضت لنحو 14 هجوما منذ 17 أكتوبر - صورة أرشيفية.
الهجمات على الجنود الأميركيين تزايدت منذ اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، في وقت متأخر الخميس، أن القوات الأميركية وجهت ضربات لمنشأتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني في شرق سوريا  بتوجيه من الرئيس، جو بايدن، بحسب ما نقلته مراسلة الحرة.

وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، في بيان إن "الضربات الدقيقة هي للدفاع عن النفس وهي رد على سلسلة من الهجمات المستمرة وغير الناجحة في معظمها ضد الأميركيين في العراق وسوريا من قبل الميليشيات المدعومة من إيران والتي بدأت في 17 أكتوبر".

وأوضح أوستن أن "الضربات تهدف فقط إلى حماية والدفاع عن قواتنا في العراق وسوريا"، مضيفا "أنها منفصلة عن الصراع الدائر بين إسرائيل وحماس، ولا تشكل تحولا في نهجنا تجاه الصراع بين إسرائيل وحماس".

وتعهد وزير الدفاع الأميركي بمواصلة "حث جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية على عدم اتخاذ إجراءات من شأنها أن تودي  إلى صراع إقليمي أوسع".

وجدد أوستن التأكيد على أن واشنطن "لن تتسامح مع مثل هذه الهجمات وستدافع عن نفسها  ومصالحها"، منوها إلى أن "الولايات المتحدة لا تسعى إلى الصراع وليس لديها نية أو رغبة في الانخراط في المزيد من الأعمال العدائية، لكن هذه الهجمات المدعومة من إيران ضد القوات الأميركية غير مقبولة ويجب أن تتوقف".

وأكد أن إيران تريد "إخفاء يدها وإنكار دورها في هذه الهجمات ضد قواتنا ولن نسمح بذلك، وإذا استمرت هجمات وكلاء إيران ضد قواتنا فلن نتردد في اتخاذ المزيد من التدابير اللازمة لحماية شعبنا".

وفي وقت سابق الخميس، قالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن نحو 900 من القوات الأميركية الإضافية تتجه إلى الشرق الأوسط أو وصلت في الآونة الأخيرة إلى هناك لتعزيز الدفاعات من أجل حماية الجنود الأميركيين في ظل تصاعد الهجمات بالمنطقة من جماعات موالية لإيران.

الهجمات على القوات الأميركية تزايدت منذ هجوم اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل
لحماية القوات بالمنطقة.. 900 جندي أميركي إضافي بالشرق الأوسط
قالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، الخميس، إن نحو 900 من القوات الأميركية الإضافية تتجه إلى الشرق الأوسط أو وصلت في الآونة الأخيرة إلى هناك لتعزيز الدفاعات من أجل حماية الجنود الأميركيين في ظل تصاعد الهجمات بالمنطقة من جماعات موالية لإيران.

وهددت فصائل مسلحة عدة مقربة من إيران بمهاجمة مصالح أميركية على خلفية دعم واشنطن لإسرائيل منذ الهجوم الذي شنته حركة حماس على الدولة العبرية.

وفي 7 أكتوبر، تسلّل مئات من مسلحي حركة حماس، المصنفة إرهابية، إلى إسرائيل من غزة في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة تسبب بمقتل أكثر من 7000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، بحسب آخر إحصائيات وزارة الصحة في القطاع التابعة لحماس. 

واستُهدفت قوات الولايات المتحدة وحلفاؤها المنتشرة في سوريا والعراق في إطار تحالف دولي ضد المتطرفين بهجمات صاروخية وأخرى بمسيرات مرة تلو الأخرى هذا الشهر.

ورغم أن أي جماعة معروفة تربطها علاقة موثقة مع إيران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات، أشارت واشنطن إلى تورط طهران ولوحت برد "حازم".

وهددت مجموعات مسلحة مقربة من إيران بمهاجمة المصالح الأميركية على خلفية دعم واشنطن لإسرائيل فيما شددت إحداها - كتائب  حزب الله (أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي) - على ضرورة مغادرة القوات الأميركية البلاد.

أعلن البنتاغون، في وقت سابق الخميس، أن القوات الأميركية تعرضت للاستهداف في العراق، لكن الهجوم كان فاشلا.

وخلال الأسبوع الماضي، تعرضت مواقع تضم قوات أميركية في العراق وسوريا لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، أسفر إحداها عن إصابات "طفيفة"، وفق الجيش الأميركي.

وكشف البنتاغون أن القوات الأميركية تعرضت لهجمات جماعات متحالفة مع إيران 12 مرة على الأقل في العراق و4 مرات بسوريا في الأسبوع المنصرم.

ومع تزايد التوتر بشأن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، قال باتريك رايدر، المتحدث باسم البنتاغون، في إفادة صحفية، الخميس، إن القوات الأميركية تعرضت للهجوم 12 مرة على الأقل في العراق وأربع مرات في سوريا، خلال الأسبوع الماضي وحده.

وكان البنتاغون أعلن، الإثنين، إسقاط مسيرتين حاولتا استهداف قاعدة تستخدمها قوات أميركية في سوريا
وذكر البنتاغون، الأربعاء، بأن 21 عنصرا في الجيش الأميركي "أصيبوا بجروح طفيفة نتيجة هجمات بمسيرات" في العراق وسوريا الأسبوع الماضي، لكنهم عادوا جميعا إلى الخدمة.

وأفادت الوزارة بأن متعاقدا مدنيا أميركيا أصيب بـ"نوبة قلبية" وتوفي بينما كان مختبئا في قاعدة في العراق بعدما أشارت أنظمة التحذير المبكر إلى وجود تهديد وشيك، لافتة إلى أن الهجوم لم يقع في نهاية المطاف.

وللولايات المتحدة نحو 900 جندي في سوريا و2500 جندي في العراق، في إطار جهودها لمكافحة تنظيم داعش، الذي كان يسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي في البلدين، قبل أن تدحره قوات محلية مدعومة بضربات جوية نفذها تحالف دولي قادته واشنطن.

والأربعاء، حذر بايدن مرشد إيران الأعلى، علي خامنئي، بشكل مباشر من استمرار الهجمات على القوات الأميركية بالمنطقة، والتي تزايدت بعد اندلاع حرب جديدة بين حماس وإسرائيل، ما قد ينذر بتوسع الصراع إلى بلدان مجاورة.

حزب الله دخل في مناوشات مع الجيش الإسرائيلي
بايدن يحذر خامنئي مباشرة.. هل تتسع الحرب لتشمل إيران وحلفاءها؟
حذر الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء، مرشد إيران الأعلى، علي خامنئي، بشكل مباشر من استمرار الهجمات على القوات الأميركية بالمنطقة، والتي تزايدت بعد اندلاع حرب جديدة بين حماس وإسرائيل، ما قد ينذر بتوسع الصراع إلى بلدان مجاورة.

وأكد الرئيس الأميركي، الأربعاء، أن القوات الأميركية متواجدة في المنطقة لدعم جهود التحالف الدولي لدحر "داعش"، وأن لا علاقة لها بالنزاع القائم بين إسرائيل وحركة حماس.

تقوم القوات الأميركية في العراق بدور تدريبي واستشاري بعد الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف القتالية، في ديسمبر عام 2021، بينما تنفذ تلك المتمركزة في سوريا ضربات متكررة ضد خلايا تنظيم داعش.

صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان
صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان

يترقب العالم انطلاقة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني في سلطنة عُمان السبت المقبل، ضمن تحول جديد في سياق التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين الماضي، أن الولايات المتحدة وإيران بدأتا محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى أن هذه المحادثات ستستمر يوم السبت في اجتماع بالغ الأهمية.

إنهاء البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، والحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، تمثل أبرز الشروط التي تلوح بها إدارة ترامب لإبرام اتفاق نووي مع إيران.

ويلفت الخبير السياسي العراقي، عمر عبد الستار، إلى أن ترامب لا يريد أن يكون لإيران برنامج نووي بأي شكل من الأشكال.

وأشار إلى أن رفض إيران تفكيك برنامجها النووي بالكامل وعدم الكشف عن تفاصيله، يعني أنها ستكون تحت طائلة البند السابع.

وينص البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة على اتخاذ تدابير في حال إذا كان السلام مهددًا.

وتتراوح هذه التدابير بين العقوبات الاقتصادية واللجوء إلى القوة لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

وأنهى ترامب في مايو 2018، وخلال فترته الرئاسية الأولى، مشاركة الولايات المتحدة في خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) مع إيران، وأعاد فرض العقوبات التي رُفعت عن طهران بموجب الاتفاق.

وأكد بيان للبيت الأبيض عقب قرار الانسحاب، أن "الاتفاق النووي فشل في حماية مصالح الأمن القومي الأميركي، وأثرى النظام الإيراني، ومكّن سلوكه الخبيث، بينما في أحسن الأحوال، أعاق قدرته على السعي لامتلاك أسلحة نووية، وسمح له بالحفاظ على البحث والتطوير النووي".

وقال عبد الستار، لموقع "الحرة"، "لن يكون هناك اتفاق جديد، إلا على أساس أن إيران ليس لها نووي ولا ميليشيات ولا صواريخ تحمل قنابل نووية. الانسحاب الأميركي من الاتفاق السابق كان على هذا الأساس، وإبرام اتفاق جديد سيكون على هذا الأساس".

ورأى عبد الستار أن النظام في طهران قد يتخلى عن أذرعه في المنطقة حفاظًا على بقائه في السلطة، لكنه لن يتخلى عن أذرعه مقابل إبرام اتفاق نووي، لأن ذلك، وبحسب النظام الإيراني، سيؤدي إلى تدمير بنية الثورة ودستور الثورة والحرس الثوري.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الثلاثاء الماضي، أن بلاده تُفضّل عقد محادثات "غير مباشرة" مع الولايات المتحدة "لتجنب الضغوط والتهديدات."

ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية عن عراقجي قوله، إن المحادثات "ستتم بشكل غير مباشر"، قائلًا: "لن نقبل أي طريقة أخرى للتفاوض".

"نظام متحايل"

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي عقدته، الثلاثاء، إن "الرئيس ترامب قال إن مباحثات مباشرة ستجري مع إيران السبت".

وتابعت: "جعل الرئيس الأمر في غاية الوضوح للإيرانيين، وعليهم اتخاذ القرار، بإمكانهم الوصول إلى اتفاق، وبإمكانهم التفاوض، أو سيتعين عليهم دفع الثمن".

ويعتقد السياسي العراقي المستقل، مثال الألوسي، أن "ترامب شخّص حقيقة تحايل النظام الإيراني التوسعي الإرهابي وخطره الإقليمي والدولي، إضافة إلى خطورة الفكر والسلوك الفاشي المتمثل بمعاناة شعوب المنطقة".

وأضاف الألوسي قائلًا لموقع "الحرة": "لا شك أن تشخيص ترامب في فترته الرئاسية الأولى للدور الإيراني سيحمي المنطقة من ويلات الإرهاب الإقليمي الذي تزعمته وشجعته ودعمته إيران، لأن التفاوض إيرانيًا يعني التلاعب والتحايل بهدف الحفاظ على خطوات النظام الإيراني في الاقتراب من تصنيع القنبلة الذرية والحفاظ على أُخطبوطها الإرهابي في المنطقة بشكل عام، وفي لبنان والعراق خاصة".

ولفت إلى أن "الهدف الأميركي للتفاوض هو إلغاء سيناريوهات الحرب وإنهاء الإرهاب الإيراني في المنطقة".

وحدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان نشرته صفحة إسرائيل بالعربية، الثلاثاء، مطالب إسرائيل حول ما يجب أن يشمل أي اتفاق مع إيران، قبل المحادثات بين واشنطن وطهران.

وقال نتنياهو: "نحن متفقون على أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية. يمكن إنجاز ذلك عبر اتفاق، ولكن فقط إذا كان هذا الاتفاق على النموذج الليبي ـ أي تفجير المنشآت، وتفكيك جميعها، تحت إشراف وتنفيذ أميركي، فهذا سيكون أمرًا جيدًا".

وأشار إلى أن الخيار الثاني، إذا انتهج الإيرانيون أسلوب المماطلة والتسويف في المحادثات، سيكون عسكريًا، والجميع يفهم ذلك.

لكن الخبير الاستراتيجي، علاء النشوع، رأى أن واشنطن لا تريد المواجهة مع إيران حاليًا، لأن المنطقة ستشهد فوضى كبيرة، خاصة منطقة الخليج وامتداداتها في بحر العرب والمحيط الهندي، وهذا الأمر سينعكس على كل العالم، لأن مصادر الطاقة ستتأثر.

وقال النشوع لموقع "الحرة": "يعلم الإيرانيون جيدًا أنهم في كل الحسابات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية سيخسرون كثيرًا في حالة المواجهة، لمعاناتهم من ضغوط داخلية وخارجية كبيرة جدًا، خاصة بعد أن انتهت وانهارت أدواتهم التي كانوا يعتمدون عليها في لبنان وسوريا، وآخرها اليمن، أما الساحة العراقية فستفقدها في أي لحظة".

وألمح النشوع إلى أن الولايات المتحدة لن تعقد صفقة مع طهران، إلا إذا وافق النظام الإيراني على نزع كل ما يخص برنامجه النووي عسكريًا ومدنيًا دون قيد أو شرط، بالإضافة إلى تسليم كل اليورانيوم المُخصب الذي أنتجته إيران، وتسليم كل الملفات، بما فيها البرمجيات والمشغلات والرقائق والصفائح التي تعمل على تشغيل المفاعلات.

وأردف النشوع قائلًا: "ليس برنامجها النووي فقط، بل يجب أن تُنهي إيران برنامج صواريخها الباليستية ومسيراتها، وتُسلّم كافة تفاصيلها، وكل ما يتعلق بصناعاتها العسكرية ذات الأبعاد الاستراتيجية، إلى جانب إنهاء كل نفوذها السياسي والعسكري والأمني وحتى الديني في المنطقة".

وأعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على 5 كيانات وشخص واحد في إيران، يدعمون كيانات رئيسية تُدير وتُشرف على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منظمة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI) وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية (TESA) التابعة لها.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن هذا الإجراء يستهدف الأشخاص الذين يشترون أو يُصنعون تقنيات حيوية لشركة TESA وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية، دعمًا لحملة الضغط القصوى التي يشنها ترامب على إيران.