أوقفت المحامية الإيرانية والمدافعة عن حقوق الإنسان، نسرين ستوده، خلال حضورها، الأحد، جنازة الشابة آرميتا كرواند، التي توفيت بعد اعتداء تعرضت له في محطة مترو بطهران، بسبب عدم ارتدائها الحجاب.
وقال زوج المحامية، رضا خندان، لوكالة فرانس برس: "أوقفت زوجتي خلال جنازة آرميتا كراوند مع الكثير من المشاركين الآخرين" مضيفا أن ستوده "تعرضت للضرب العنيف".
ودُفنت التلميذة البالغة 17 عاما، وهي من منطقة كردية، في مقبرة جنوبي طهران، غداة وفاتها في أحد المستشفيات بعدما دخلت في غيبوبة، مطلع أكتوبر.
وذكرت وكالة فارس الايرانية للأنباء، مساء الأحد، أن المحامية ستوده "أوقفت وسلمت إلى الجهات القضائية، بتهمة عدم وضعها الحجاب، والقيام بأنشطة مخلة بالسلامة النفسية للمجتمع".
وأوقفت ستوده البالغة من العمر 60 عاما والحائزة على جائزة "سخاروف" لحرية الفكر من البرلمان الأوروبي عام 2012، عدة مرات في السنوات الأخيرة.
وأودعت السجن في 2018 لدفاعها عن امرأة أوقفت بسبب تظاهرها ضد إلزامية الحجاب في إيران. وفي عام 2019، حكم عليها بالسجن 12 عاما بعد إدانتها بتهمة "التشجيع على الفساد والفجور".
وتضاربت الروايات بشأن الأسباب التي أدت إلى وفاة كراوند. وأكدت السلطات أن الفتاة "فقدت الوعي" بسبب هبوط ضغط الدم، نافية وقوع أي احتكاك بين الفتاة وعناصر رسميين.
لكن منظمات حقوقية قالت إن الفتاة "انهارت بعد تعرضها لاعتداء من قبل عناصر في شرطة الأخلاق، المكلفين بمراقبة احترام النساء للقواعد الصارمة للباس في البلاد".
وأتت الحادثة بعيد حلول الذكرى السنوية الأولى لوفاة الشابة، مهسا أميني، في 16 سبتمبر 2022، إثر دخولها في غيبوبة بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس.
وأثارت وفاة أميني (22 عاما) احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت لأشهر، وتحولت إلى أكبر تحد للسلطات الإيرانية منذ سنوات.
