الهجوم أسفر عن وفاة العشرات في إيران. أرشيفية
الهجوم أسفر عن وفاة العشرات في إيران. أرشيفية

قال مسؤول أميركي لرويترز، الخميس، إن حكومة الولايات المتحدة حذرت إيران عبر دوائر خاصة من "تهديد إرهابي" داخل حدودها قبل الهجوم الدامي الذي وقع في وقت سابق هذا الشهر وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه.

ولقي نحو 100 شخص حتفهم وأصيب العشرات في الثالث من يناير جراء انفجارين عند قبر القائد الإيراني، قاسم سليماني، في مدينة كرمان بجنوب شرق إيران.

وذكر المسؤول أن التحذير من الهجوم كان اعتياديا، لكن محللين قالوا إنه ربما يعكس مسعى أميركيا لبناء الثقة مع إيران.

وتأتي مثل هذه المساعي في غمرة هجمات يشنها وكلاء متحالفون مع إيران على مصالح غربية.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: "اتبعت الحكومة الأميركية سياسة (من الواجب التحذير) التي تطبقها الإدارات الأميركية لتحذير الحكومات من تهديدات دامية محتملة. نقدم هذه التحذيرات لأسباب منها أننا لا نريد أن نرى أرواحا بريئة تُزهَق في هجمات إرهابية".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أورد الخبر، الخميس.

وقال جون ألترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، لرويترز إن التحذير قد يمثل رغبة أميركية أوسع في السعي إلى الحوار مع إيران على الرغم من الهجمات في الآونة الأخيرة التي شنها وكلاء متحالفون مع إيران على المصالح الأميركية والإسرائيلية والغربية والتقدم الذي أحرزته إيران في برنامجها النووي.

وأضاف "هذا غصن زيتون"، ولفت إلى أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، جاءت إلى السلطة معتقدة أن الحوار بين واشنطن وطهران قد يفيد الجانبين.

ولم تفلح جهود الرئيس الديمقراطي، بايدن، في إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي انسحب منه الرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترامب، في عام 2018. لكن ألترمان أشار إلى أن مساعدي بايدن ما زالوا يريدون استكشاف سبل المحادثات مع طهران.

وقال: "لقد آمنوا دائما بإمكانية قبول الحوار، وبأن المشكلة تكمن في ماذا وعلى أساس أي شروط... كانت هذه فرصة للبدء في بناء الثقة، وهو ما يبدو لي صفحة من كتاب قواعد اللعبة الدبلوماسية".

واتفق معه إلى حد كبير، آرون ديفيد ميلر، من مركز ويلسون للأبحاث في واشنطن، وقال لرويترز: "لا يمكنك تغيير العلاقة الأميركية الإيرانية. كل ما يمكنك فعله هو البحث عن فرص... للتفاعل والتهدئة وتجنب سلم التصعيد الذي قد يقود إلى حرب".

توماج صالحي حكمت عليه طهران بالإعدام. أرشيفية
توماج صالحي حكمت عليه طهران بالإعدام. أرشيفية | Source: Social media: @toomajofficial

ألغت المحكمة العليا في إيران حكم الإعدام الصادر بحق مغني الراب المعروف، توماج صالحي، المسجون منذ أكثر من عام ونصف العام بسبب دعمه لحركة الاحتجاج التي اندلعت عام 2022، حسبما أعلن محاميه، السبت.

وقال المحامي، أمير رئيسيان، إنه "تم إلغاء حكم الإعدام (على مغني الراب)، وفقا لقرار الاستئناف الصادر عن المحكمة العليا، وستتم إحالة القضية إلى محكمة مماثلة".

وفي أبريل الماضي، حكمت محكمة إيرانية بالإعدام على صالحي، ونقلت صحيفة "شرق" الإيرانية اليومية عن رئيسيان قوله حينها إن "محكمة أصفهان الثورية ... حكمت على توماج صالحي بالإعدام بتهمة الفساد في الأرض"، وهي إحدى أخطر التهم في إيران.

ودعم هذا المغني، الذي يحظى بشهرة واسعة في إيران، عبر أغانيه ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، الاحتجاجات التي اندلعت عام 2022 على خلفية وفاة الشابة، مهسا أميني (22 عاما)، بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس.

ووجه القضاء الإيراني إلى صالحي في نوفمبر 2022 تهمة "الدعاية ضد النظام" السياسي للجمهورية الإسلامية، والإضرار بأمن البلاد، و"التعاون مع دول معادية" و"التحريض على العنف".

وتعرض مغني الراب "لتعذيب شديد" في الأيام القليلة الأولى بعد اعتقاله. وأصيبت عينه اليسرى بجروح خطيرة جراء الضربات على الرأس، كما كُسر كاحله الأيمن، حسبما قال مصدر لمركز حقوق الإنسان في إيران لفرانس برس، رافضا الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

وقُتل مئات الأشخاص بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، على هامش الاحتجاجات. وأوقفت السلطات آلاف الأشخاص ونفذت حكم الإعدام بحق عدة أشخاص في قضايا متصلة بالاحتجاجات.