طائرات شاهد-6 مجهزة بأربعة صواريخ موجهة بالليزر يبلغ وزنها الإجمالي 40 كيلوغراما
الكيانات التي تم تصنيفها سهلت عمليات شراء لصالح الحرس الثوري وفيلق القدس

أفاد موقع وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أصدرت عقوبات جديدة متعلقة بإيران.

وقال بيان للوزارة، إنه تم فرض عقوبات على شبكة من الموردين للمواد والتكنولوجيا الحساسة الموجهة لدعم برامج الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار الإيرانية، بما في ذلك مسيّرات "شاهد" التي تنتجها إيران. 

وطالت العقوبات الأميركية الجديدة، وفق البيان، 4 شركات مقارها في إيران وهونغ كونغ بالإضافة إلى كيان واجهة، لشركة إيرانية مدرجة مسبقا.

وعملت الكيانات التي كشف عنها البيان، كشركات تسهل الشراء لصالح، حامد دهقان، وشركة إيرانية اسمها "بيشتازان كافوش كوستار بشرى" أو (PKGB) وكلاهما مدرجان أصلا في قائمة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لوزارة الخزينة الأميركية.

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، إن "استمرار إيران في نشر أسلحتها المتقدمة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار والصواريخ التي تستهدف الجنود الأميركيين، لا يزال يمثل تهديدًا خطيرًا لاستقرار المنطقة". 

وأضاف وفق ما نقل البيان "لن نتردد في الاستفادة من مجموعتنا الكاملة من الأدوات لتعطيل شبكات الشراء غير المشروعة التي تزود مكونات أنظمة الأسلحة، وكذلك محاسبة أولئك الذين يسعون إلى تصدير هذه الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية بالوكالة".

شركة "إف واي إنترناشيونال ترايدينغ" (FYIT) -هونغ كونغ

(FY International Trading) هي شركة واجهة لشركة "پیشتازان کاوش ستر" (PKGB) مقرها هونغ كونغ.

قامت هذه الشركة بشراء محركات الطائرات بدون طيار ومكونات أخرى لصالح شركة PKGB. 

وأجرت الشركة معاملات تزيد قيمتها عن 16 مليون دولار منذ عام 2021. 

وقد تعاملت مع شركات مدرجة في قائمة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأميركية.

ويشمل المستخدمون النهائيون لمشتريات هذه الشركة، مركز أبحاث صناعات الطيران لمسيرات "شاهد". 

وفي 15 نوفمبر 2022، قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بتصنيف شركة SAIRC الإيرانية، وهي شركة تابعة للحرس الثوري الإيراني تصمم وتصنع الطائرة بدون طيار الهجومية "شاهد- 136" والتي باعتها إيران لروسيا لاستخدامها ضد أوكرانيا. 

شركة "دالينغ  تكنولوجي"

شركة (Duling Technology) ومقرها هونغ كونغ، عملت على تسهيل عمليات شراء مكونات أميركية وغربية ومحركات وغيرها من العناصر التي تعتمدها صناعة الطائرات بدون طيار لصالح شركة PKGB. 

واستخدم مسؤولو PKGB، بما في ذلك المدير الإداري لـ PKGB المعين من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية حامد دهقان وموظف في PKGB المعين من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية مهدي إبراهيم زاده أردكاني، تكنولوجيا Duling لشراء عناصر أميركية وغربية لتطبيقات الطائرات بدون طيار، لصالح PKGB.

شركة  "أدفانتج ترايدينغ" (Advantage Trading)

(Advantage Trading) هي شركة واجهة مقرها هونغ كونغ تأسست بواسطة PKGB في عام 2023. 

وقد استخدمت PKGB شركة "أدفانتج ترايدينغ"  لشراء الإلكترونيات الدقيقة وأجزاء ذات المنشأ الأميركي والغربي مع تطبيقات الطائرات بدون طيار.

وتم تصنيف الشركة لأنها قدمت أو حاولت تقديم الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي أو غيره من أشكال الدعم أو السلع أو الخدمات لدعم PKGB.

شركة " نارين سيبهر موبين إستاتيس" (Narin Sepehr Mobin Istatis) - إيران

تم تصنيف شركة (NSMI)، وهي شركة فرعية تابعة لـ PKGB ومقرها إيران، لكونها مملوكة أو خاضعة لسيطرة شركة PKGB أو تعمل لصالحها أو بالنيابة عنها بشكل مباشر أو غير مباشر.

شركة الصين للنفط والبترول المحدودة (COPC) – هونغ كونغ

عملت شركة China Oil and Petroleum Company Limited، وهي شركة واجهة تابعة للحرس الثوري الإيراني ومقرها هونغ كونغ، بترتيب عقود وباعت سلعا إيرانية بقيمة مئات الملايين من الدولارات لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. 

وقد مثّل مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس، ومن بينهم المسؤول السابق في الحرس الثوري الإيراني رستم قاسمي، شركة COPC، التي استخدمت وثائق مزورة لإخفاء أصل السلع الإيرانية. 

وقامت هذه الشركة بالتنسيق مع شركة أخرى ببيع السلع الإيرانية إلى كيان مقره في الصين ونقلها عبر M/T SARAK، وهي سفينة تم تحديدها على أنها ملكية لمجموعة Mehdi Group، والتي تم تصنيفها في أغسطس 2019 لتقديمها الدعم لرستم قاسمي. 

بالمثل، قامت ذات الشركة بالتنسيق مع قاسم أوزتاس (تركي) المدرج على قائمة الولايات المتحدة، وهو عضو في شبكة ASB Group التابعة لـ Sitki Ayan المدرجة على قائمة الولايات المتحدة أيضا، لتسهيل التجارة مع الكيانات الموجودة في الصين لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.