صورة متداولة لمحمد رضا زاهدي الذي قضى بضربة جوية
صورة متداولة لمحمد رضا زاهدي الذي قضى بضربة جوية

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل القائد الكبير بـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري، محمد رضا زاهدي، في ضربة "إسرائيلية" استهدفت مبنى قنصلية إيران في العاصمة السورية، دمشق، الاثنين.

وهو ما أكدته وكالة رويترز التي نقلت عن مصدر أمني كبير إن  زاهدي قضى "بضربة إسرائيلية" دمرت مبنى ملحقا بالسفارة الإيرانية، وسط دمشق.

وجاء الإعلان عن مقتل زاهدي فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 8 أشخاص قتلوا باستهداف المبنى.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل قيادي إيراني رفيع المستوى ومستشاران إيرانيان اثنان و5 من الحرس الثوري الإيراني بالهجوم.

ولم يصدر أي إعلان إسرائيلي بمسؤوليتها عن الهجوم.

ووضعت واشنطن رضا زاهدي على لائحة العقوبات في 2010 بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، الذي يستهدف تجميد أصول الإرهابيين وعزلهم عن الأنظمة المالية والتجارية الأميركية.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية لدى إعلانها وضع اسمه ضمن لائحة العقوبات إنه كان قائد "فيلق القدس" في لبنان، ولعب دورا رئيسيا في دعم إيران لحزب الله.

وشغل زاهدي مناصب عدة عليا في "فيلق القدس"، بما في ذلك قائد الفيلق اللبناني ونائب قائد "فيلق القدس"، وعمل "حلقة وصل" مع حزب الله وأجهزة المخابرات السورية، وعلى ضمان إيصال شحنات الأسلحة إلى حزب الله.

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست إنه كان يقود الوحدة 18000 التابعة لفيلق القدس، المسؤولة عن تهريب الذخيرة والأسلحة إلى لبنان. وتولى من قبل قيادة القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، و"فرقة الإمام الحسين".

وجاء الإعلان عن مقتل زاهدي غداة إعلان الجيش الإسرائليي مقتل القيادي في حزب الله، إسماعيل الزين، بضربة جوية في جنوب لبنان، الأحد.

مسؤولون يحذرون من طموحات إيران النووية
جانب من منشأة نووية إيرانية (أرشيف)

أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، عن "القلق" بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد صدور تقرير سري، الإثنين، عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قالت فيه إن طهران "جمعت المزيد من اليورانيوم عالي التخصيب"، وفقا لموقع "صوت أميركا".

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في التقرير، إن "إيران زادت كمية اليورانيوم المخصب لديها، التي تقترب من مستويات صنع الأسلحة".

وأضاف التقرير أن "إيران تمتلك الآن 142.1 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمائة، بزيادة قدرها 20.6 كغم منذ التقرير الأخير في فبراير الماضي".

واليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 60 بالمائة لا يشكل سوى خطوة فنية محدودة، بعيدا عن مستويات صنع الأسلحة البالغة 90 بالمائة.

وحسب التقرير، يبلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب 6201.3 كغم، مما يمثل زيادة قدرها 675.8 كغم منذ التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لموقع"صوت أميركا" باللغة الفارسية،  إن الولايات المتحدة تقدر الجهود المكثفة التي تبذلها الوكالة الدولية للطاقة الذرية "لإشراك إيران في المسائل القديمة المتعلقة بالتزامات الضمانات الإيرانية".

وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن "تدعم بشكل كامل" جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومديرها رافائيل غروسي.

وكان غروسي قد حذر الشهر الماضي من أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب لإنتاج عدة قنابل نووية إذا رغبت بتصنيعها.

وقال لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية في أبريل الماضي: "إن مستوى التفتيش (في إيران) ليس بالمستوى الذي ينبغي أن يكون عليه".

وتسعى إيران إلى رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، مقابل إبطاء البرنامج.

إيران مسلحة بأكبر عدد من الصواريخ الباليستية في المنطقة
ماذا يعني تلويح إيران بـ "تغيير العقيدة النووية"؟
"إعلان غير مباشر بامتلاك السلاح النووي، وتغيير استراتيجي قد يغير شكل منطقة الشرق الأوسط بأكملها"، هكذا يرصد عددا من الخبراء العسكريين والاستراتيجيين "الرسائل الخفية" في تلويح أحد قادة الحرس الثوري الإيراني بـ"تغيير العقيدة النووية"، في حال استمرار التهديدات الإسرائيلية لإيران. 

ويخضع البرنامج، مثله مثل كافة شؤون الدولة في إيران، لتوجيهات المرشد علي خامنئي، ومن المرجح ألا يتغير الوضع بعد حادث تحطم المروحية الأسبوع الماضي، الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وعدد من المسؤولين.

ويأتي تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط بشأن الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس.