القصف أودى بحياة سبعة مستشارين عسكريين إيرانيين من بينهم ثلاثة من كبار القادة
القصف أودى بحياة سبعة مستشارين عسكريين إيرانيين من بينهم ثلاثة من كبار القادة

نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية عن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قوله، الثلاثاء، إن "الهجوم الإسرائيلي" على القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، "لن يمر دون رد".

والإثنين، قصفت طائرات حربية يشتبه بأنها إسرائيلية، القنصلية الإيرانية في سوريا، في تصعيد للحرب التي تشنها إسرائيل على وكلاء إيران في المنطقة، حسب "رويترز".

وقال سفير إيران لدى سوريا، حسين أكبري، والذي لم يصب بمكروه في الهجوم، إن الضربة "أصابت مبنى قنصليا في مجمع السفارة"، موضحا أن مقر إقامته في الطابقين العلويين.

وأضاف السفير الإيراني، للتلفزيون الرسمي، أن عددا يتراوح بين 5 و7 أشخاص، بينهم دبلوماسيون، قتلوا في الهجوم، مشددا على أن رد طهران سيكون "قاسيا".

وأعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان، أن 7 مستشارين عسكريين لقوا حتفهم في الهجوم، من بينهم محمد رضا زاهدي، القائد الكبير في "فيلق القدس"، الذراع الخارجية للحرس الثوري.

وتستهدف إسرائيل المنشآت العسكرية الإيرانية والمنشآت الأخرى التابعة لوكلاء طهران في سوريا منذ فترة طويلة، غير أن هذه هي المرة الأولى التي تقصف فيها مجمع السفارة نفسه.

ولا تعلق إسرائيل عادة على الهجمات التي تشنها قواتها في سوريا. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "لا نعلق على التقارير الواردة في وسائل الإعلام الأجنبية"، وفق رويترز.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في مؤتمر صحفي دوري، إن الولايات المتحدة لا تزال "قلقة حيال أي شيء من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد الصراع في المنطقة أو تفاقمه".

وأضاف ميلر أنه لا يتوقع أن يؤثر الهجوم على المحادثات المتعلقة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس.

وأفاد موقع "أكسيوس" الأميركي نقلا عن مسؤول أميركي، بأن واشنطن أبلغت طهران بأنها "ليس لها أي دور" أو معرفة بالضربة التي تعرضت لها القنصلية.

واندلعت الحرب المدمّرة في غزة بهجوم شنته حماس في السابع من أكتوبر على إسرائيل، مما دفع الأخيرة للرد متوعدة بـ"القضاء" على الحركة. وتبادلت إسرائيل وحزب الله القصف مذاك بشكل يوميا تقريبا عند الحدود اللبنانية.

كما شُنت ضربات نُسبت لإسرائيل على أهداف في سوريا، معظمها عسكري وأخرى تابعة لمسلحين مدعومين من إيران، بما في ذلك من حزب الله. لكن إسرائيل لا تعترف رسميا بذلك.

مسؤولون يحذرون من طموحات إيران النووية
جانب من منشأة نووية إيرانية (أرشيف)

أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، عن "القلق" بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد صدور تقرير سري، الإثنين، عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قالت فيه إن طهران "جمعت المزيد من اليورانيوم عالي التخصيب"، وفقا لموقع "صوت أميركا".

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في التقرير، إن "إيران زادت كمية اليورانيوم المخصب لديها، التي تقترب من مستويات صنع الأسلحة".

وأضاف التقرير أن "إيران تمتلك الآن 142.1 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمائة، بزيادة قدرها 20.6 كغم منذ التقرير الأخير في فبراير الماضي".

واليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 60 بالمائة لا يشكل سوى خطوة فنية محدودة، بعيدا عن مستويات صنع الأسلحة البالغة 90 بالمائة.

وحسب التقرير، يبلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب 6201.3 كغم، مما يمثل زيادة قدرها 675.8 كغم منذ التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لموقع"صوت أميركا" باللغة الفارسية،  إن الولايات المتحدة تقدر الجهود المكثفة التي تبذلها الوكالة الدولية للطاقة الذرية "لإشراك إيران في المسائل القديمة المتعلقة بالتزامات الضمانات الإيرانية".

وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن "تدعم بشكل كامل" جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومديرها رافائيل غروسي.

وكان غروسي قد حذر الشهر الماضي من أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب لإنتاج عدة قنابل نووية إذا رغبت بتصنيعها.

وقال لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية في أبريل الماضي: "إن مستوى التفتيش (في إيران) ليس بالمستوى الذي ينبغي أن يكون عليه".

وتسعى إيران إلى رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، مقابل إبطاء البرنامج.

إيران مسلحة بأكبر عدد من الصواريخ الباليستية في المنطقة
ماذا يعني تلويح إيران بـ "تغيير العقيدة النووية"؟
"إعلان غير مباشر بامتلاك السلاح النووي، وتغيير استراتيجي قد يغير شكل منطقة الشرق الأوسط بأكملها"، هكذا يرصد عددا من الخبراء العسكريين والاستراتيجيين "الرسائل الخفية" في تلويح أحد قادة الحرس الثوري الإيراني بـ"تغيير العقيدة النووية"، في حال استمرار التهديدات الإسرائيلية لإيران. 

ويخضع البرنامج، مثله مثل كافة شؤون الدولة في إيران، لتوجيهات المرشد علي خامنئي، ومن المرجح ألا يتغير الوضع بعد حادث تحطم المروحية الأسبوع الماضي، الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وعدد من المسؤولين.

ويأتي تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط بشأن الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس.