إيران تستخدم مجموعات قرصنة للتجسس على منظمات وأفراد بالشرق الأوسط وخارجه ـ صورة تعبيرية.
إيران تستخدم مجموعات قرصنة للتجسس على منظمات وأفراد بالشرق الأوسط وخارجه ـ صورة تعبيرية.

كشفت شركة "مانديانت" لأمن المعلومات، الخميس، عن شن مجموعة "APT42" الإيرانية المدعومة من الدولة حملة تجسس إلكتروني متطورة تستهدف منظمات غير حكومية وجهات إعلامية وأكاديمية ونشطاء في الغرب والشرق الأوسط.

وأوضح تقرير نشرته مدونة تابعة لشركة "غوغل"، أن المجموعة التي تعمل لصالح منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني، تلجأ إلى خدع هندسة اجتماعية متطورة من جمع بيانات الاعتماد واستخدامها للوصول الأولي إلى البيئات السحابية "Cloud environments" لأهدافها.

وبحسب المصدر ذاته، تقوم المجموعة بانتحال شخصيات صحفيين ومنظمي فعاليات لبناء الثقة مع ضحاياهم عبر مراسلات مستمرة، قبل إرسالها دعوات لمؤتمرات أو وثائق موثوقة. 

وتمكن هذه الخدع الجماعة من سرقة بيانات اعتماد وتسجيل دخول واستخدامها للوصول إلى البيئات السحابية، لتقوم لاحقا بتسريب بيانات ذات أهمية استراتيجية لإيران بشكل خفي.

كما رصد التقرير استخدام الجماعة لبرمجيات خبيثة مخصصة تُسمى"نايس كيرل" و"تيم كات"، والتي يتم إرسالها إلى الضحايا عن طريق رسائل تصيُّد إلكتروني موجهة بشكل دقيق، بهدف منح المهاجمين نقطة دخول أولية إلى أنظمة الضحايا. 

ويمكن للمهاجمين استغلال هذا الوصول إما كواجهة لإدخال الأوامر وتنفيذها على الأنظمة المخترقة، أو كنقطة انطلاق لزرع المزيد من البرمجيات الضارة، داخل الشبكة المستهدفة.

وخلص التقرير إلى أن أهداف ومهام مجموعة "APT42" تتوافق مع انتمائها لمنظمة استخبارات الحرس الثوري، وهي جزء من جهاز الاستخبارات الإيراني المسؤول عن مراقبة ومنع التهديدات الخارجية والاضطرابات الداخلية. 

كما أن أنشطة الجماعة تتداخل مع جهات إلكترونية أخرى سبق الإبلاغ عنها، مثل مجموعات "كالانك" و"شارمين كيتن"، و"مينت ساندسنتروم"، وغيرها.

ويوضح التقرير أيضا أن عمليات سرقة بيانات الاعتماد الواسعة النطاق التي تشتهر بها APT42" تتم عادة عبر ثلاث مراحل أساسية، هي: استهداف بيانات اعتماد الضحايا عبر رسائل إلكترونية احتيالية موجهة، واستخدام بنى تحتية ونطاقات وأنماط متخفية للتمويه، وطرق أخرى من أجل الإيقاع بضحاياها.

وينقسم عمل المجموعة إلى ثلاث مجموعات مصغرة "أ" و"ب" و"ج"؛ تقوم الأولى بانتحال شخصية إعلامية ومنظمات غير ربحية لخداع ضحاياها وكسب ثقتهم.

بينما تعمد الثانية إلى انتحال هوية خدمات ومواقع إلكترونية موثوقة ومعروفة. والمجموعة الأخير تقوم بانتحال صفة "خادم البريد" وخدمات اختصار الروابط، وأيضا ادعاء تقديم خدمات منظمات غير حكومية.

عرض عسكري للقوات الإيرانية في طهران

اختتمت إيران وأرمينيا الخميس مناورات عسكرية مشتركة استمرت يومين على طول الحدود بينهما، وذلك وسط توترات بسبب البرنامج النووي الإيراني والخلافات بين أرمينيا وأذربيجان.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان الأربعاء إن المناورات، التي تشارك فيها القوات الخاصة من البلدين، تجرى على جانبي الحدود المشتركة بين البلدين التي تمتد لمسافة 44 كيلومترا.

وذكرت الوزارة أن الجانبين سيتدربان على الرد على "هجمات ما يُفترض أنها جماعات إرهابية" على نقاط تفتيش حدودية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول في الحرس الثوري قوله إن "الهدف من هذه التدريبات هو تعزيز الأمن الحدودي على أساس المصالح المشتركة للبلدين".

وتحافظ أرمينيا، التي تقاربت مع الغرب في السنوات القليلة الماضية، على علاقات جيدة مع إيران التي تخوض مواجهة مع الدول الغربية بشأن طموحاتها النووية.

وحدود أرمينيا مع أذربيجان وتركيا المجاورتين مغلقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما يعطي حدودها الجبلية مع إيران أهمية اقتصادية كبيرة.

ولمنطقة الحدود الإيرانية أهمية كبيرة وموقع صدارة في التوتر بين أرمينيا وأذربيجان التي تخوض معها نزاعا منذ ما يقرب من أربعة عقود حول منطقة ناجورنو قرة باغ.

وتطالب أذربيجان أرمينيا بتوفير ممر لها عبر المنطقة الحدودية يربط باكو بجيب ناختشيفان التابع لها وحليفتها تركيا.

وقالت أرمينيا وأذربيجان الشهر الماضي إنهما اتفقتا على نص معاهدة سلام لإنهاء الصراع بينهما، لكنهما تتبادلان منذ ذلك الحين اتهامات عن عدة حوادث إطلاق نار على طول حدودهما المدججة بالسلاح.

وعمقت أرمينيا علاقاتها مع الغرب في السنوات القليلة الماضية وسط توتر في العلاقات مع حليفتها التقليدية روسيا. ويتهم بعض الأرمن موسكو بعدم حمايتهم من أذربيجان.