مروحية الرئيس الإيراني سقطت في منطقة وعرة
مروحية الرئيس الإيراني سقطت في منطقة وعرة

استمر البحث جاريا، الأحد، عن موقع سقوط طائرة مروحية كانت تقل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في منطقة جبلية وعرة، حيث تسارع فرق الإنقاذ الزمن في محاولة للوصول لمكان الحادث.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، بهادري جهرمي، إن البلاد تمر "بظروف صعبة ومعقدة"، مقرا بـ "حق الناس.. أن يكونوا على علم بآخر الأخبار بشأن حادث مروحية الرئيس، لكن نظرا لإحداثيات موقع الحادث والأحوال الجوية لا يوجد أي خبر جديد حتى الآن"، بحسب ما نقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية للأنباء.

وفي أول تعليق على الحادث، قال المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، "نسأل الله أن يعيد الرئيس إلى حضن الشعب"، حسبما نقلت الوكالة ذاتها.

وأكد خامنئي، في كلمة أوردتها وكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، أن "إدارة الدولة لن تتأثر بالحادث"

ماذا يقول الدستور؟

في حال أصبح منصب رئيس البلاد شاغرا في إيران، يقول دستور الجمهورية الإسلامية إن النائب الأول للرئيس يتولى "مهام رئيس الجمهورية".

وتقول المادة 131 من الدستور الإيراني إنه في حالة وفاة رئيس الجمهورية أو عزله أو استقالته أو غيابه أو مرضه لأكثر من شهرين، أو في حالة انتهاء فترة رئاسة الجمهورية وعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية نتيجة وجود بعض العقبات أو نتيجة ظروف أخرى مشابهة، يتولى النائب الأول لرئيس الجمهورية مهام رئيس الجمهورية ويتمتع بصلاحياته بموافقة القيادة.

ويشغل منصب النائب الأول لرئيس إيران حاليا، محمد مخبر، الذي توجه إلى تبريز لمتابعة عمليات البحث عن الطائرة المروحية.

وبموجب الدستور الصادر عام 1979 بعد الثورة الإسلامية، الذي خضع لتعديل عام 1989، فإن النائب الأول للرئيس الإيراني يتولى السلطة "خلال 50 يوما على الأكثر"، حيث يتم التحضير لانتخاب رئيس جديد.

وينص الدستور أيضا على أنه "في حالة وفاة النائب الأول لرئيس الجمهورية أو وجود أمور أخرى تحول دون قيامه بواجباته، وكذلك في حال لم يكن لرئيس الجمهورية نائب أول، تعين القيادة شخصا آخر مكانه"، علما بأن الدستور يشير إلى المرشد الأعلى عندما يذكر القيادة.

وتشير المادة 132 من الدستور أيضا إلى أنه "في الفترة التي يتولى فيها النائب الأول لرئيس الجمهورية، أو شخص آخر عُين بموجب المادة 131، مسؤوليات رئيس الجمهورية ويتمتع بصلاحياته، لا يمكن استجواب الوزراء أو حجب الثقة عنهم. ولا يمكن كذلك اتخاذ أي خطوة لإعادة النظر في الدستور أو لتنظيم استفتاء عام في البلاد".

وكان مسؤول إيراني قال لرويترز في وقت سابق الأحد، إن طائرة هليكوبتر تقل رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان سقطت الأحد في أثناء تحليقها عبر منطقة جبلية يحيط بها ضباب كثيف، وذلك فيما تواجه فرق الإنقاذ صعوبات في الوصول إلى موقع الحادث.

وذكر المسؤول أن حياة رئيسي وعبداللهيان "في خطر بعد سقوط الطائرة الهليكوبتر"، أثناء العودة من زيارة إلى حدود إيران مع أذربيجان.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "ما زال يحدونا الأمل لكن المعلومات الواردة من موقع التحطم مقلقة للغاية".

طهران قالت لها إنها تقوم بتركيب مزيد من السلاسل في منشآت تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو (أرشيفية)
طهران قالت لها إنها تقوم بتركيب مزيد من السلاسل في منشآت تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو (أرشيفية)

استنكرت الولايات المتحدة، الخميس، ما ورد في تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أنشطة إيران النووية والذي أكد زيادة قدرتها، وذلك بعد أسبوع من تبني مجلس محافظي الوكالة قرارا ينتقد عدم تعاون طهران، محذرة أنها لن تتوانى عن "الردّ" على أيّ تصعيد من جانب إيران لبرنامجها النووي.

وأورد بيان أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبلغت أعضاءها، الخميس، أن طهران قالت لها إنها تقوم بتركيب مزيد من السلاسل في منشآت تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو، وفق ما نقلته فرانس برس. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، الخميس، في بيان إن التقرير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يوضّح أن إيران تهدف إلى توسيع برنامجها النووي بطرق تخلو من غرض سلمي ذي مصداقية". 

وأضاف "هذه السلوكيات المخطط لها مسبقا تناقض بشكل أكبر ادعاءات إيران. إن قررت إيران تطبيق هذه الخطط سنستجيب وفقا لذلك". 

وشددت الأميركية على أنه "يتوجب على إيران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون أي تأخير من أجل التطبيق الكامل لالتزاماتها الخاصة بالسلامة والملزمة قانونيا". 

وأكدت ميلر في بيانه أنه حتى تلتزم إيران بذلك، "سيواصل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمحاسبة إيران، نظل على تنسيق مكثّف مع شركائنا وحلفائنا ونحن جاهزون لمواصلة رفع الضغط على إيران في حال استمر انقطاع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية". 

وكان الاقتراح الذي قدمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وعارضته الصين وروسيا في اجتماع مجلس الوكالة الذي يضم 35 دولة، الأول من نوعه منذ نوفمبر عام 2022.

وجاء القرار الذي وصفته طهران بأنه "متسرع ومتهور"، وسط مأزق بشأن تصاعد الأنشطة النووية الإيرانية ومخاوف القوى الغربية من سعي طهران لتطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران.

وعلى الرغم من طابعه الرمزي في هذه المرحلة، فإن قرار الوكالة يهدف لزيادة الضغط الدبلوماسي على إيران، مع إمكان إحالة القضية على مجلس الأمن الدولي.

ودفعت قرارات مماثلة في الماضي طهران إلى الرد عبر تفكيك كاميرات المراقبة وغيرها من المعدات من منشآتها النووية وتكثيف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.

ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تملك سلاحا نوويا وتخصب اليورانيوم إلى مستوى مرتفع يبلغ 60 في المئة، وهو مستوى قريب من الدرجة المستخدمة في تصنيع الأسلحة، في حين تواصل تكديس مخزونات ضخمة منه.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طهران سرّعت برنامجها النووي بشكل كبير ولديها الآن ما يكفي لصنع عدة قنابل ذرية.

وتراجعت طهران تدريجا عن الالتزامات التي تعهدت بها بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية، في عام 2015.

وسمح الاتفاق التاريخي لإيران بتجنب العقوبات الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، لكنه انهار بعد انسحاب الولايات المتحدة منه احاديا في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب، في عام 2018.