السلطات الإيرانية أعلنت رسميا مصرع إبراهيم رئيسي في تحطم مروحية
السلطات الإيرانية أعلنت رسميا مصرع إبراهيم رئيسي في تحطم مروحية

توالت ردود الفعل من قادة إقليميين ودوليين، على خلفية مصرع الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ووزير خارجيته أمير حسين عبداللهيان، ومسؤولين آخرين، إثر تحطم مروحية كانت تقلهم في منطقة جبلية بشمال غرب البلاد.

وعثرت فرق البحث في وقت مبكر من صباح الإثنين، على حطام متفحم للطائرة الهليكوبتر التي سقطت، الأحد، وهي تقل رئيسي، بعد عمليات بحث مكثفة خلال الليل في ظروف جوية صعبة بالغة البرودة.

وأعلنت باكستان يوم حداد وتنكيس للأعلام، فيما عبر رئيس الوزراء، شهباز شريف، في منشور على منصة "إكس"، عن خالص تعازيه لإيران "الشقيقة"، نيابة عن "نفسه وعن الشعب والحكومة الباكستانية".

وقال شريف: "الأمة الإيرانية العظيمة ستتجاوز هذه المأساة بشجاعتها المعتادة".

بدوره، قال بيان لرئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إن "العراق يعرب عن دعمه للشعب الإيراني والقادة الإيرانيين في هذا الحادث المأساوي".

كما عبر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عن تعازيه في وفاة الرئيس الإيراني ووزير خارجيته، حيث وصف رئيسي بأنه كان "رفيقا وأخا لا يقدر بثمن".

وكتب إردوغان على منصة التواصل الاجتماعي "إكس": "باعتباري رفيقا شهد شخصيا جهوده من أجل سلام الشعب الإيراني ومنطقتنا خلال وجوده في السلطة، أتذكر السيد رئيسي بتقدير وامتنان".

وقال إن تركيا تقف إلى جانب إيران في هذا الوقت الصعب.

بدوره، أعرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن تعازيه في وفاة الرئيس الإيراني، وفق بيان صادر عن الكرملين.

ونقل الكرملين عن بوتين قوله في برقية التعزية: "تفضلوا بقبول خالص العزاء في المأساة الكبرى التي ألمّت بشعب جمهورية إيران الإسلامية".

وأضاف بوتين في برقيته "كان إبراهيم رئيسي سياسيا متميزا كرس حياته كلها لخدمة وطنه".

وقال إنه كان صديقا وفيا لروسيا و"قدم مساهمة شخصية لا تقدر بثمن في تطوير علاقات حسن الجوار بين بلدينا وبذل جهودا كبيرة للارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية".

من جانبه، كتب رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، على موقع "إكس": "أشعر بحزن عميق وصدمة شديدة بسبب الوفاة المأساوية للدكتور السيد إبراهيم رئيسي.. وستظل مساهمته في تعزيز العلاقات الثنائية بين الهند وإيران في الذاكرة دوما. تعازي القلبية لعائلته وللشعب الإيراني. الهند تقف إلى جانب إيران في هذا الوقت الحزين".

فيما قالت وزارة الخارجية الصينية إن الرئيس الصيني، شي جينبينغ، قدم تعازيه في وفاة الرئيس الإيراني. 

وعربيا، تقدم أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، بالتعازي إلى إيران "حكومة وشعبا"، وكتب على منصة "إكس": "صادق التعازي للجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعبا في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان والمسؤولين المرافقين في حادث المروحية الأليم".

وبدوره، قال رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زيد آل نهيان، على "إكس": خالص العزاء وعميق المواساة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعبا في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي".

وأضاف: "نؤكد تضامن الإمارات مع إيران في هذه الظروف الصعبة".

كما أصدرت الرئاسة المصرية بيانا جاء فيه: "تنعى جمهورية مصر العربية بمزيد من الحزن والأسى الرئيس إبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلامية لإيرانية".

واستطرد: "الرئيس عبد الفتاح السيسي يعرب عن تضامن جمهورية مصر العربية مع القيادة والشعب الإيراني في هذا المصاب الجلل".

وتقدم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بـ"أحر التعازي" لإيران "قيادة وحكومة وشعبا" في وفاة رئيسي ووزير خارجيته والمرافقين لهما.

وكتب الملك عبدالله في منشور عبر منصة "إكس": "أحر التعازي للأشقاء بالجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وحكومة وشعبا بوفاة الأخ الرئيس إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية الأخ حسين أمير عبداللهيان والمرافقين لهما، رحمهم الله جميعا. نتضامن مع الأشقاء في إيران بهذا الظرف الصعب".

كما أرسل العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ببرقية "تعزية ومواساة" إلى المرشد الإيراني في وفاة رئيسي ومرافقيه، على ما أفادت وكالة الأنباء البحرينية.

بدوره، أعلن لبنان الحداد الوطني لمدة 3 أيام على وفاة الرئيس الإيراني، حسبما جاء في مذكرة صادرة عن رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، ونقلتها الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

كما أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية، أن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، قدم تعازيه للمرشد الإيراني في وفاة رئيسي ووزير الخارجية والمرافقين لهما.

وحسب الوكالة، قال الأسد في رسالة التعزية: "لقد عملنا مع الرئيس الراحل كي تبقى العلاقات الإستراتيجية التي تربط سورية وإيران مزدهرة على الدوام ونحن سنبقى نذكر زيارته إلى سورية محطة مهمة في هذا المسار، وكل الرؤى والأفكار التي طرحها لإغناء العلاقات بكل ما يفيد الشعبين السوري والإيراني".

وفي السودان، تقدم رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش، عبدالفتاح البرهان، بـ"خالص التعازي"، حيث أعرب في بيان عن "تضامن حكومة السودان وشعبها مع القيادة والشعب الإيراني في هذا الفقد الجلل".

وتولى رئيسي (63 عاما) رئاسة إيران منذ 3 أعوام، خلف الرئيس المعتدل حسن روحاني، الذي كان هزمه في الانتخابات الرئاسية عام 2017.

وكانت مروحية رئيسي ضمن موكب من ثلاث مروحيات تقله برفقة مسؤولين آخرين، حيث كان قادما من زيارة أجراها، الأحد، إلى محافظة أذربيجان الشرقية، دشن خلالها سدا برفقة نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف، على الحدود بين البلدين.

ويعد رئيسي من المحافظين المتشددين، وانتخب في 18 يونيو 2021 في الجولة الأولى من اقتراع شهد مستوى امتناع عن التصويت قياسيا وغياب منافسين أقوياء.

وولد رئيسي في نوفمبر 1960 في مدينة مشهد المقدّسة لدى الشيعة (شمال شرق)، وقضى معظم حياته المهنية في النظام القضائي، وتولّى مناصب أبرزها المدعي العام لطهران ثم المدّعي العام للبلاد ورئاسة السلطة القضائية اعتبارا من العام 2019.

واسم رئيسي مدرج في اللائحة الأميركية للمسؤولين الإيرانيين المتهمين بـ"التواطؤ في انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان"، وهي اتهامات رفضتها السلطات في طهران باعتبارها لاغية وباطلة.

أما عبد اللهيان (60 عاما) فقد عينه رئيسي وزيرا للخارجية في يوليو 2021، وهو من أشد المؤيدين للفصائل الموالية لإيران في الشرق الأوسط، وكان قريبا من اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، الذي قُتل في العاصمة العراقية عام 2020 بضربة أميركية.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري | Source: Social Media/X@bahdiplomatic

اتفقت طهران والمنامة على الشروع في مفاوضات حول كيفية استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ 8 أعوام، وفق ما أعلنت، الإثنين، وزارة الخارجية الإيرانية.

يأتي هذا الإعلان على هامش زيارة نادرة لوزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، إلى طهران للمشاركة في منتدى "حوار التعاون الآسيوي".

وذكرت وزارة الخارجية أنه خلال لقاء مع نظيره الإيراني علي باقري، "اتفق الطرفان على إنشاء الآليات اللازمة من أجل بدء المحادثات بين البلدين لدراسة كيفية استئناف العلاقات السياسية بينهما".

وقطعت البحرين العلاقات الدبلوماسية مع إيران في 2016، على خلفية تخريب السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد (شمال غرب) من قبل متظاهرين يحتجون على إعدام الرياض للمرجع الشيعي السعودي المعارض، نمر النمر.

وكانت إيران والسعودية قد استأنفتا علاقاتهما في مارس 2023 بموجب اتفاق برعاية الصين.

وتحاول طهران منذ ذلك الحين إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دول عربية أخرى، مثل مصر.

وكان الزياني قد زار إيران في مايو الماضي، للمشاركة في جنازة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان الذين قضيا في حادث تحطم مروحية في 19 مايو.