صورة أرشيفية لباقري (يمين) وعبداللهيان
صورة أرشيفية لباقري (يمين) وعبداللهيان

أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي بهادري جهرمي، أنه تم تعيين علي باقري كني وزيرا للخارجية، خلفا لحسين أمير عبد اللهيان، الذي قضى بحادثة تحطم الطائرة مع الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي.

وقال حسبما ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، إن تولي باقري مهام وزير الخارجية، تم بأمر من محمد مخبر، النائب الأول لرئيس الجمهورية، الذي يتولى منصب الرئيس خلفا لرئيسي.

وتحطمت طائرة الهليكوبتر التي كانت تقل رئيسي ووزير خارجيته، عبد اللهيان، ومسؤولين آخرين، أثناء عبورها منطقة جبلية وسط ضباب كثيف يوم الأحد.

وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الإثنين، مصرع رئيسي والوفد المرافق له.

وكان على متن المروحية بجانب رئيسي وعبد اللهيان، محافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي، وإمام جمعة محافظة تبريز، محمد علي آل هاشم، بجانب 5 أشخاص آخرين من طاقم المروحية والوفد الرئاسي. 

من هو علي باقري؟

ولد علي باقري بمدينة طهران في شهر أكتوبر من العام 1967، حيث يبلغ من العمر 56 عاما في الوقت الحالي.

وهو ابن محمد باقر باقري عضو سابق في مجلس الخبراء وابن شقيق محمد رضا مهدوي كاني الذي كان دبلوماسياً منذ عام 1990.

وقبل تعيينه خلفا لعبد اللهيان، كان علي باقري يشغل منصب نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية منذ عام 2021.

كما شغل منصب نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من العام 2007 إلى سنة 2013 إلى أن أصبح مستشار في المجلس.

كما كان أيضًا رئيسًا للحملة الرئاسية للمرشح، سعيد جليلي، في الانتخابات الرئاسية لعام 2013.

علي باقري يتولى مهام عبد اللهيان
علي باقري يتولى مهام وزير الخارجية في إيران
أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الإثنين، أن اجتماع الحكومة الطارئ قرر اختيار، علي باقري كني، للقيام بمهام وزير الخارجية في البلاد، خلفا لحسين أمير عبداللهيان، الذي لقي مصرعه في حادث المروحية رفقة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وفي السابق، شغل منصب أمين سر "لجنة حقوق الإنسان" في إيران، ونائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية، بين عامي 2019 و2021.

واللجنة هي جزء من السلطة القضائية الإيرانية، وتعرف بالملاحقات السياسية، والانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان للمتهمين، وفق موقع "يونايتيد أغانست نوكليير إيران".

وكان النظام الإيراني يستخدمها للدفاع عن نفسه ضد الانتقادات الدولية، المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.

وبصفته أمين سر اللجنة، يوضح "يونايتد أغانست نوكليير إيران" أن باقري دعا في السابق إلى إنهاء منصب "المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية".

وأكد في مواقف سابقة له، أن معايير البلاد لحقوق الإنسان كانت مختلفة بسبب "أسلوب الحياة الديني" لمواطنيها.

وحاول باقري خلال  السنوات الماضية صرف الانتقادات الموجهة إلى إيران، بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وفق "يونايتد أغانست نوكليير إيران".

ويوضح "يونايتد أغانست" أيضا أن باقري كان يشغل قبل ذلك منصب نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (SNSC) من عام 2007 إلى عام 2013.

كما كان باقري المفاوض الرئيسي في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة في اتفاق إطلاق سراح السجناء المبرم في سبتمبر من العام 2023.

"مفاوضات النووي"

ويحمل باقري درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية والاقتصاد، بعدما تلقى تعليمه في جامعة "الإمام الصادق"، حسب الموقع الرسمي للخارجية الإيرانية.

وعندما وضع قدمه داخل الخارجية الإيرانية، تنقل بين عدة مهام، وكُلف بمهمة كبير المسؤولين عن المفاوضات النووية الإيرانية.

وكان اسمه قد تردد أكثر من مرة قبل أشهر، وعندما سلطت وسائل إعلام غربية الضوء على جولات التفاوض الخاصة بـ"النووي الإيراني".

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين باقري قد التقى بتاريخ 13 يونيو من العام الماضي، بنظرائه الألمان والفرنسيين والبريطانيين في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

وكتب علي باقري في تغريدة نشرها على حسابه "تويتر" أنه "سافر إلى أبو ظبي لتعزيز سياسة الجوار"، لكن بعد ساعة، أعلن عن لقائه مع الترويكا الأوروبية هناك.

وأوضح أن الغرض من هذا الاجتماع كان "مناقشات دبلوماسية تتعلق بمجموعة من القضايا والاهتمامات المتقابلة".

وجاء ذلك اللقاء بعد أن قال المرشد الأعلى، علي خامنئي، قبل يومين إنه : "لا مشكلة في الاتفاق مع الغرب ما لم يتم المساس بصناعات البلاد النووية".

تجدر الإشارة إلى أنه  كان قد تعليق مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الإيراني منذ صيف العام 2022.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري | Source: Social Media/X@bahdiplomatic

اتفقت طهران والمنامة على الشروع في مفاوضات حول كيفية استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ 8 أعوام، وفق ما أعلنت، الإثنين، وزارة الخارجية الإيرانية.

يأتي هذا الإعلان على هامش زيارة نادرة لوزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، إلى طهران للمشاركة في منتدى "حوار التعاون الآسيوي".

وذكرت وزارة الخارجية أنه خلال لقاء مع نظيره الإيراني علي باقري، "اتفق الطرفان على إنشاء الآليات اللازمة من أجل بدء المحادثات بين البلدين لدراسة كيفية استئناف العلاقات السياسية بينهما".

وقطعت البحرين العلاقات الدبلوماسية مع إيران في 2016، على خلفية تخريب السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد (شمال غرب) من قبل متظاهرين يحتجون على إعدام الرياض للمرجع الشيعي السعودي المعارض، نمر النمر.

وكانت إيران والسعودية قد استأنفتا علاقاتهما في مارس 2023 بموجب اتفاق برعاية الصين.

وتحاول طهران منذ ذلك الحين إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دول عربية أخرى، مثل مصر.

وكان الزياني قد زار إيران في مايو الماضي، للمشاركة في جنازة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان الذين قضيا في حادث تحطم مروحية في 19 مايو.