الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي

قال مسؤول إسرائيلي لوكالة رويترز، الإثنين، إنه "لا علاقة لإسرائيل" بمصرع الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم طائرة مروحية كان على متنها، والذي أسفر أيضا عن مقتل مرافقيه، ومن بينهم وزير الخارجية أمير حسين عبد اللهيان.

وقال المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "لم نكن نحن".

وعثرت فرق البحث في وقت مبكر من صباح الإثنين، على حطام متفحم لطائرة الهليكوبتر التي سقطت، الأحد، وهي تقل رئيسي، بعد عمليات بحث مكثفة خلال الليل في ظروف جوية صعبة بالغة البرودة.

وكانت المروحية ضمن موكب من 3 مروحيات تقله برفقة مسؤولين آخرين، حيث كان قادما من زيارة أجراها، الأحد، إلى محافظة أذربيجان الشرقية، دشن خلالها سدا برفقة نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف، على الحدود بين البلدين.

وتزايدت حدة التوترات بين إيران وإسرائيل مع اندلاع الحرب في قطاع غزة قبل 7 أشهر، ودخول ميليشيات مسلحة موالية لإيران في سوريا ولبنان والعراق واليمن على خط التصعيد في جبهات إقليمية عدة ضد إسرائيل.

وفي الأول من أبريل، اتهمت طهران إسرائيل بتنفيذ ضربة جوية دمّرت مقر القنصلية الإيرانية في دمشق، وأسفرت عن مقتل 7 من مسؤولي الحرس الثوري الإيراني.

وردت إيران على ذلك بتنفيذ أول هجوم مباشر في تاريخها على إسرائيل، واستخدمت فيه مئات المسيّرات والصواريخ، والتي أعلنت إسرائيل إسقاط معظمها بالتعاون مع الحلفاء.

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن الغالبية الساحقة من الصواريخ والمسيرات التي أطلقتها إيران وتخطى عددها الإجمالي الـ300، تم اعتراضها بمساعدة الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، وإن الهجوم لم يسفر إلا عن أضرار طفيفة.

جرت المحادثات بعدما يزيد قليلا عن شهر من الهجوم الصاروخي غير المسبوق الذي شنته إيران على إسرائيل، في 13 أبريل
لتجنب تصعيد في المنطقة.. "محادثات غير مباشرة" بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين
أجرى اثنان من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، محادثات غير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين في عُمان هذا الأسبوع حول كيفية تجنب تصعيد الهجمات الإقليمية، حسبما قال مصدران مطلعان على المحادثات لموقع "أكسيوس".

وبعد أقل من أسبوع، دوت انفجارات في محافظة أصفهان الإيرانية، قالت عدة مصادر إنها نجمت عن "ضربة إسرائيلية" ردا على الهجوم الإيراني.

فيما لم يرد أي ذكر لإسرائيل في معظم التصريحات والتقارير الإخبارية الرسمية الإيرانية وقتها. وبث التلفزيون الرسمي آراء محللين قللوا من حجم الواقعة.

كما قللت طهران من شأن تقارير عن تعرضها لضربة إسرائيلية، وقالت إنها لن ترد ما لم يتم استهداف "مصالح" إيران.

في المقابل، لم تصدر أي تعليقات رسمية من إسرائيل أو الجيش بشأن الضربة، لكن منذ الهجوم الإيراني، أكد المسؤولون الإسرائيليون أنه "ليس أمامهم بديل سوى الرد".

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري | Source: Social Media/X@bahdiplomatic

اتفقت طهران والمنامة على الشروع في مفاوضات حول كيفية استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ 8 أعوام، وفق ما أعلنت، الإثنين، وزارة الخارجية الإيرانية.

يأتي هذا الإعلان على هامش زيارة نادرة لوزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، إلى طهران للمشاركة في منتدى "حوار التعاون الآسيوي".

وذكرت وزارة الخارجية أنه خلال لقاء مع نظيره الإيراني علي باقري، "اتفق الطرفان على إنشاء الآليات اللازمة من أجل بدء المحادثات بين البلدين لدراسة كيفية استئناف العلاقات السياسية بينهما".

وقطعت البحرين العلاقات الدبلوماسية مع إيران في 2016، على خلفية تخريب السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد (شمال غرب) من قبل متظاهرين يحتجون على إعدام الرياض للمرجع الشيعي السعودي المعارض، نمر النمر.

وكانت إيران والسعودية قد استأنفتا علاقاتهما في مارس 2023 بموجب اتفاق برعاية الصين.

وتحاول طهران منذ ذلك الحين إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دول عربية أخرى، مثل مصر.

وكان الزياني قد زار إيران في مايو الماضي، للمشاركة في جنازة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان الذين قضيا في حادث تحطم مروحية في 19 مايو.