شيعت مراسم الجنازة الأربعاء
شيعت مراسم الجنازة الأربعاء

بدأت، الثلاثاء، مراسم جنازة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي، وأعضاء الوفد المرافق له، الذين قضوا معه في تحطم مروحية، الأحد الماضي، وذلك بمشاركة عشرات الآلاف من المشيعين الذين ارتدوا اللباس الأسود في مدينة تبريز وفي قم.

وأم مرشد إيران، علي خامنئي، صلاة الجنازة في طهران، حيث توافد المعزين للمشاركة في مراسم تشييعه، ومن بينهم رؤساء حكومات أجنبية.  

ومن العاصمة الإيرانية، ستنقل الجثامين إلى مدينة مشهد، مسقط رأس رئيسي في شمال شرق البلاد، حيث سيوارى الثرى، الخميس، بعد مراسم أخرى في ضريح الإمام الرضا.

وقالت وكالة الانباء الإيرانية "إرنا" إن قادة ومسؤولين من 68 دولة حضروا مراسم الجنازة في صالة المؤتمرات الدولية بطهران.

ومع ذلك، قالت وكالة أسوشيتد برس إن مراسم التشييع شهدت إقبالا أقل بشكل ملحوظ من موكب عام 2020 لتشييع قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري، قاسم سليماني.

ومن بين الحاضرين الجنازة رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الذي التقى خامنئي، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.

وحضر أيضا نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراقي، الذي حضر على رأس وفد رفيع جنازة الرئيس الإيراني.

والتقى رئيس جمهورية تونس، قيس سعيد، مساء الأربعاء، خامنئي، في طهران، لتقديم العزاء "نيابة عن الحكومة والشعب التونسيين"، وفق بيان لوكالة "إرنا".

ونشرت الرئاسة التونسية صورا لسعيد وهو يقدم العزاء في رئيسي.

واستقبل خامنئي أيضا الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، أمير دولة قطر، حيث عبر  "نيابة عن شعب وحكومة قطر، عن مواساته بفقدان" رئيسي.

كما حضر الجنازة وزير الخارجية المصري، سامح شكري.

وقالت وكالة تسنيم الدولية للأنباء إن وزير الخارجية المصري الذي يزور طهران على رأس وفد للمشاركة في تأبين، التقى المشرف على الرئاسة الإيرانية، محمد مخبر، ووزارة الخارجية، علي باقري.

وهذه هي الزيارة الأولى لوزير الخارجية المصري إلى طهران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وفق الوكالة.

ونقلت تسنيم عن الوزير قوله: "كنا نود أن نزور إيران في ظروف أفضل، ولكننا الآن نحمل رسالة عزاء ومواساة بعث بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيد أحمد الطيب شيخ الأزهر، إثر هذه الخسارة المريرة التي يمر بها حكومة وشعب إيران".

وكان الرئيس المصري قد نعى نظيره الإيراني بعد إعلان وفاته، الاثنين، وقالت الرئاسة في بيان: "تنعى جمهورية مصر العربية، بمزيد من الحزن والأسى، الرئيس إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووزير الخارجية السيد حسين أمير عبد اللهيان، ومرافقيهم، الذين وافتهم المنية... إثر حادث أليم".

وزاد التواصل الدبلوماسي بين القوتين الإقليميتين، خلال الأشهر الماضية، خصوصا اللقاءات بين شكري ونظيره الإيراني الراحل، حسين أمير عبداللهيان.

والتقى السيسي ورئيسي للمرة الأولى في نوفمبر الماضي على هامش قمة عربية إسلامية في الرياض.

وشارك جودت يلماز نائب الرئيس التركي، ووزير الخارجية هاكان فيدان والوفد المرافق لهما، الأربعاء، في مراسم عزاء الأربعاء.

وانضم إلى موكب التشييع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، ونائب الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم.

وقال هنية للحاضرين: "نحن مطمئنون أن الجمهورية ماضية في سياستها وثوابتها، برعاية قائدها في دعم فلسطين والمقاومة".

وحضر وفد رفيع المستوى من حركة طالبان.

وتحطمت مروحية رئيسي، الأحد، على سفح جبل في شمال غرب إيران، وسط ضباب كثيف، وكانت متجهة إلى مدينة تبريز بعد تدشين مشروع سد عند الحدود مع أذربيجان.

وأعلن خامنئي الحداد الوطني لمدة خمسة أيام، وكلّف نائب الرئيس محمد مخبر (68 عاما) تولي مهام الرئاسة وصولا إلى انتخابات ستجرى في 28 يونيو لاختيار خلف لرئيسي.

وتم تعيين كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني، علي باقري، الذي كان نائبا لأمير عبداللهيان، قائما بأعمال وزير الخارجية.

محطة نفط صينية تتعامل مع النفط الإيراني. أرشيفية - تعبيرية
محطة نفط صينية تتعامل مع النفط الإيراني. أرشيفية - تعبيرية

فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على شبكات تجارة النفط الإيراني تضمنت محطة لتخزين النفط الخام في الصين مرتبطة بخط أنابيب بمصفاة للقطاع الخاص.

وجاءت هذه العقوبات بعد أن قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران السبت في عُمان.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب الاثنين إن إيران ستكون في "خطر كبير" إذا لم تنجح المحادثات.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركة مجموعة جوانغشا تشوشان للطاقة المحدودة التي قالت إنها تدير محطة للنفط الخام والمنتجات النفطية في جزيرة هوانغشان في تشوشان بالصين.

وأضافت أن المحطة تتعامل عن علم في النفط القادم من إيران، وترتبط مباشرة بخط أنابيب هوانغشان-يوشان للنفط تحت البحر بمصفاة تابعة للقطاع الخاص.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت "لا تزال الولايات المتحدة تركز على تعطيل جميع عناصر صادرات النفط الإيرانية، وخاصة أولئك الذين يسعون إلى التربح من هذه التجارة".

وقالت وزارة الخزانة إن المحطة حصلت على نفط خام إيراني تسع مرات على الأقل بين عامي 2021 و2025، بما في ذلك من سفن خاضعة للعقوبات الأميركية، واستوردت 13 مليون برميل على الأقل من النفط الخام الإيراني.

ولا تعترف الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، بالعقوبات الأميركية. وأقامت الصين وإيران نظاما تجاريا يستخدم في الغالب اليوان الصيني وشبكة من الوسطاء، بعيدا عن الدولار والجهات التنظيمية الأميركية.

لم ترد بعد السفارة الصينية في واشنطن على طلب التعليق. لكن ردا على فرض عقوبات على مصفاة القطاع الخاص الشهر الماضي، قال متحدث باسمها "عارضت الصين دائما وبحزم العقوبات أحادية الجانب غير القانونية وغير المسوغة وما يسمى بالولاية القضائية طويلة الذراع للولايات المتحدة".