حتى لو وجد سلاح ليزري لن يصيب هدف متحرك في ظروف جوية مماثلة. أرشيفية
خبراء إيرانيون يحققون في أسباب سقوط الطائرة. أرشيفية

بعد أيام من مقتل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، بحادث تحطم مروحية في شمال غرب إيران، نشرت السلطات الإيرانية، الخميس، التقرير الأول للجنة العليا في التحقيق في أسباب سقوط الطائرة.

وقتل ثمانية من الركاب، من بينهم الرئيس الإيراني ووزير الخارجية الراحل، حسين أمير عبداللهيان، وأفراد الطاقم عندما تحطمت الطائرة الهليكوبتر التي تقلهم في منطقة جبلية قرب الحدود الأذربيجانية.

وأشار تقرير اللجنة الذي نشرته وكالة تسنيم للأنباء إلى أن مجموعة من الخبراء والمختصين تم إرسالهم إلى مكان الحادث، حيث تم جمع معلومات مرتبطة بسقوط الطائرة، مؤكدين استمرار التحقيقات لإبداء رأي قاطع لمعرفة حقيقة ما حصل.

وتوصلت اللجنة إلى ست نتائج حتى الآن: 

- استمرت المروحية في السير بمسارها المخطط له، ولم تخرج عنه.

- قبل نحو دقيقة ونصف من وقوع الحادث، تواصل قائد المروحية التي تعرضت للحادث مع مروحيتين أخريين من مجموعة الطيران.

- لم يُلاحَظ تعرض بدن الطائرة لأثر إطلاق رصاص أو في بقية مكوناتها.

- اشتعلت النيران في المروحية بعد اصطدامها بمرتفَع.

- بسبب تعقيدات المنطقة جغرافيا، والضباب وانخفاض درجات الحرارة امتدت عمليات الاستطلاع خلال الليل وحتى صباح الاثنين بمساعدات طائرات إيرانية مسيرة، والتي عثرت على مكان الحادث بالتحديد، حيث استطاعت قوات الاستطلاع البرية الوصول إليها.

- لم يلاحَظ أي شيء غير عادي في محادثات طاقم المروحية مع برج المراقبة.

ودعت اللجنة إلى عدم إيلاء الاهتمام لأي تكهنات حول الحادث، مؤكدة استمرار الخبراء في عمليات الفحص الفني، وأنه سيتم نشر ما يتوصلون إليه لاحقا.

ولقي رئيسي، البالغ 63 عاما، حتفه، الأحد، إلى جانب وزير الخارجية وستة أشخاص آخرين عندما تحطمت المروحية التي كانوا يستقلونها في منطقة جبلية في شمال غرب البلاد خلال عودتهم من مراسم تدشين سد عند الحدود مع أذربيجان.

معلومات مضللة بالجملة ترافق حادثة سقوط طائرة الرئيس الإيراني
"ليزر فضائي أسقط مروحية الرئيس الإيراني".. خبراء يكشفون الحقيقة
حتى الآن لم تكشف السلطات الإيرانية الظروف والعوامل التي سقطت فيها الطائرة الهليكوبتر الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قبل أيام، إلا أن منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي تزعم إسقاطها بسلاح "ليزر فضائي".

وانتخب رئيسي، في عام 2021، خلفا للمعتدل، حسن روحاني، فيما كان الاقتصاد يعاني من تداعيات العقوبات الأميركية إزاء نشاطات إيران النووية. 

وشهدت إيران خلال تولي رئيسي المحافظ المتشدد السلطة احتجاجات واسعة النطاق وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

وبعد مقتله، قدمت روسيا والصين، حليفتا إيران وقوى إقليمية تعازيها، وكذلك فعل حلف شمال الأطلسي، في حين وقف مجلس الأمن الدولي دقيقة صمت.

طهران قالت لها إنها تقوم بتركيب مزيد من السلاسل في منشآت تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو (أرشيفية)
طهران قالت لها إنها تقوم بتركيب مزيد من السلاسل في منشآت تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو (أرشيفية)

استنكرت الولايات المتحدة، الخميس، ما ورد في تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أنشطة إيران النووية والذي أكد زيادة قدرتها، وذلك بعد أسبوع من تبني مجلس محافظي الوكالة قرارا ينتقد عدم تعاون طهران، محذرة أنها لن تتوانى عن "الردّ" على أيّ تصعيد من جانب إيران لبرنامجها النووي.

وأورد بيان أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبلغت أعضاءها، الخميس، أن طهران قالت لها إنها تقوم بتركيب مزيد من السلاسل في منشآت تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو، وفق ما نقلته فرانس برس. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، الخميس، في بيان إن التقرير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يوضّح أن إيران تهدف إلى توسيع برنامجها النووي بطرق تخلو من غرض سلمي ذي مصداقية". 

وأضاف "هذه السلوكيات المخطط لها مسبقا تناقض بشكل أكبر ادعاءات إيران. إن قررت إيران تطبيق هذه الخطط سنستجيب وفقا لذلك". 

وشددت الأميركية على أنه "يتوجب على إيران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون أي تأخير من أجل التطبيق الكامل لالتزاماتها الخاصة بالسلامة والملزمة قانونيا". 

وأكدت ميلر في بيانه أنه حتى تلتزم إيران بذلك، "سيواصل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمحاسبة إيران، نظل على تنسيق مكثّف مع شركائنا وحلفائنا ونحن جاهزون لمواصلة رفع الضغط على إيران في حال استمر انقطاع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية". 

وكان الاقتراح الذي قدمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وعارضته الصين وروسيا في اجتماع مجلس الوكالة الذي يضم 35 دولة، الأول من نوعه منذ نوفمبر عام 2022.

وجاء القرار الذي وصفته طهران بأنه "متسرع ومتهور"، وسط مأزق بشأن تصاعد الأنشطة النووية الإيرانية ومخاوف القوى الغربية من سعي طهران لتطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران.

وعلى الرغم من طابعه الرمزي في هذه المرحلة، فإن قرار الوكالة يهدف لزيادة الضغط الدبلوماسي على إيران، مع إمكان إحالة القضية على مجلس الأمن الدولي.

ودفعت قرارات مماثلة في الماضي طهران إلى الرد عبر تفكيك كاميرات المراقبة وغيرها من المعدات من منشآتها النووية وتكثيف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.

ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تملك سلاحا نوويا وتخصب اليورانيوم إلى مستوى مرتفع يبلغ 60 في المئة، وهو مستوى قريب من الدرجة المستخدمة في تصنيع الأسلحة، في حين تواصل تكديس مخزونات ضخمة منه.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طهران سرّعت برنامجها النووي بشكل كبير ولديها الآن ما يكفي لصنع عدة قنابل ذرية.

وتراجعت طهران تدريجا عن الالتزامات التي تعهدت بها بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية، في عام 2015.

وسمح الاتفاق التاريخي لإيران بتجنب العقوبات الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، لكنه انهار بعد انسحاب الولايات المتحدة منه احاديا في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب، في عام 2018.