مسؤولون يحذرون من طموحات إيران النووية
جانب من منشأة نووية إيرانية (أرشيف)

أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، عن "القلق" بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد صدور تقرير سري، الإثنين، عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قالت فيه إن طهران "جمعت المزيد من اليورانيوم عالي التخصيب"، وفقا لموقع "صوت أميركا".

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في التقرير، إن "إيران زادت كمية اليورانيوم المخصب لديها، التي تقترب من مستويات صنع الأسلحة".

وأضاف التقرير أن "إيران تمتلك الآن 142.1 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمائة، بزيادة قدرها 20.6 كغم منذ التقرير الأخير في فبراير الماضي".

واليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 60 بالمائة لا يشكل سوى خطوة فنية محدودة، بعيدا عن مستويات صنع الأسلحة البالغة 90 بالمائة.

وحسب التقرير، يبلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب 6201.3 كغم، مما يمثل زيادة قدرها 675.8 كغم منذ التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لموقع"صوت أميركا" باللغة الفارسية،  إن الولايات المتحدة تقدر الجهود المكثفة التي تبذلها الوكالة الدولية للطاقة الذرية "لإشراك إيران في المسائل القديمة المتعلقة بالتزامات الضمانات الإيرانية".

وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن "تدعم بشكل كامل" جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومديرها رافائيل غروسي.

وكان غروسي قد حذر الشهر الماضي من أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب لإنتاج عدة قنابل نووية إذا رغبت بتصنيعها.

وقال لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية في أبريل الماضي: "إن مستوى التفتيش (في إيران) ليس بالمستوى الذي ينبغي أن يكون عليه".

وتسعى إيران إلى رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، مقابل إبطاء البرنامج.

إيران مسلحة بأكبر عدد من الصواريخ الباليستية في المنطقة
ماذا يعني تلويح إيران بـ "تغيير العقيدة النووية"؟
"إعلان غير مباشر بامتلاك السلاح النووي، وتغيير استراتيجي قد يغير شكل منطقة الشرق الأوسط بأكملها"، هكذا يرصد عددا من الخبراء العسكريين والاستراتيجيين "الرسائل الخفية" في تلويح أحد قادة الحرس الثوري الإيراني بـ"تغيير العقيدة النووية"، في حال استمرار التهديدات الإسرائيلية لإيران. 

ويخضع البرنامج، مثله مثل كافة شؤون الدولة في إيران، لتوجيهات المرشد علي خامنئي، ومن المرجح ألا يتغير الوضع بعد حادث تحطم المروحية الأسبوع الماضي، الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وعدد من المسؤولين.

ويأتي تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط بشأن الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس. 

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري | Source: Social Media/X@bahdiplomatic

اتفقت طهران والمنامة على الشروع في مفاوضات حول كيفية استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ 8 أعوام، وفق ما أعلنت، الإثنين، وزارة الخارجية الإيرانية.

يأتي هذا الإعلان على هامش زيارة نادرة لوزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، إلى طهران للمشاركة في منتدى "حوار التعاون الآسيوي".

وذكرت وزارة الخارجية أنه خلال لقاء مع نظيره الإيراني علي باقري، "اتفق الطرفان على إنشاء الآليات اللازمة من أجل بدء المحادثات بين البلدين لدراسة كيفية استئناف العلاقات السياسية بينهما".

وقطعت البحرين العلاقات الدبلوماسية مع إيران في 2016، على خلفية تخريب السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد (شمال غرب) من قبل متظاهرين يحتجون على إعدام الرياض للمرجع الشيعي السعودي المعارض، نمر النمر.

وكانت إيران والسعودية قد استأنفتا علاقاتهما في مارس 2023 بموجب اتفاق برعاية الصين.

وتحاول طهران منذ ذلك الحين إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دول عربية أخرى، مثل مصر.

وكان الزياني قد زار إيران في مايو الماضي، للمشاركة في جنازة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان الذين قضيا في حادث تحطم مروحية في 19 مايو.