يقول خبراء ومحللون إن الضربات الجوية الإسرائيلية على إيران كشفت عن نقاط ضعف حرجة داخل البنية التحتية العسكرية الإيرانية، فبالاعتماد بشكل كبير على أنظمة الدفاع روسية الصنع S300، يبدو أن قدرة إيران على مواجهة الضربات الدقيقة عالية التقنية قد تعرضت للخطر.
آدم كليمنتس، الدبلوماسي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، قال لقناة "الحرة" إن إسرائيل كشفت في ضرباتها الجوية نقاط ضعف كبيرة في أنظمة الدفاع الجوية الإيرانية.
وأضاف كليمنتس أن الخسائر الكبيرة التي تكبدها وكلاء طهران في المنطقة من حزب الله وحماس وجماعة الحوثي، أثبتت هي الأخرى ضعف القدرات الإيرانية.
وتوقع كليمنتس أن يمهد هذا الضعف داخل إيران، إلى "انتقال السلطة من المرشد الأعلى الى جيل جديد".
منى السيلاوي، الباحثة في الشأن الإيراني في بروكسيل، قالت لقناة "الحرة" إن الضربة الإسرائيلية "كشفت عن هشاشة أنظمة الدفاع الجوي التي كانت تعاني منها أصلا منذ الحرب العراقية-الإيرانية".
وأوضحت أن إيران تحتاج الكثير من الوقت "وحلفاء محترمين أكثر لإعادة بناء قدراتها العسكرية، وأن طهران ضحت كثيرا من أجل حليفهتا موسكو التي لم تدعم طهران فعلا ولم تقدم لها ما تحتاجه".
وأشارت السيلاوي إلى أن طهران "عاجزة عن منع أي تهديدات إسرائيلية مستقبلية، وستقف وحيدة بدون حلفاء أقوياء قادرين على تقديم البدائل لها".
وفي إيجازه أمام الكنيست في نوفمبر تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، عن نجاح قوات بلاده بتدمير جميع بطاريات S300 الروسية الأربعة التي تمتلكها إيران.
والهجوم الإسرائيلي لم يلغ فقط القدرات الدفاعية الإيرانية، بل أفضت أيضا إلى تدمير عدد من الرادارات التي تستخدمها إيران ليس فقط في الرصد المبكر للهجمات، بل كذلك في تصويب مسار صواريخها، بما يقيد هجماتها ضد إسرائيل مستقبلا.
وتُبرز تسريبات إسرائيلية خيارا ثالثا بحديثها عن تخطيط نتانياهو لهجوم استباقي على المنشآت النووية الإيرانية، وسط أنباء عن مفاوضات حثيثة مع إدارة الرئيس القادم، دونالد ترامب، لتوفير القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات والضرورية لنجاح العملية، أو لمشاركة أميركية فاعلة فيها.
لكنه خيار قد تعيقه رغبة أميركا بإطفاء نيران الشرق الأوسط لتوجيه ثقلها العسكري شرقا بوجه الصين، والمؤشرات الصادرة عن ترامب وفريقه حول تفضيلهم خيار العقوبات الاقتصادية القصوى مع إيران، تمهيدا لحل نووي يبعد شبح قنبلتها.
