مشاهد من الفيديو
مشاهد من الفيديو

نشرت وسائل إعلام إيرانية الاثنين مقطع فيديو يُظهر امرأة تقف فوق مركبة للشرطة، عارية تماماً.

وقال عدد من متداولي الفيديو أن المرأة خلعت ثيابها في الشارع، وحين أوقفتها سيارة شرطة، قامت باعتلائها والجلوس عليها.

ورجّحت مصادر محلية أن الفيديو صُوّر في مدينة مشهد، المدينة معروفة بطابعها الديني لوجود عدد من المزارات والمقامات الشيعية، أبرزها للإمام علي بن موسى الرضا.

وعلقت الحقوقية الإيرانية شفاء محبوبي على الواقعة قائلة إنها أحد مظاهر الاحتجاج على قوانين الحجاب الإجباري في الجمهورية الإسلامية.

وأضافت محبوبي عبر حسابها في إكس "رفضاً للحجاب الإلزامي، جلست هذه الشابة بشجاعة على ظهر سيارة الشرطة".

ونقلت قناة "اتاق خبر" الإيرانية المعارضة، عن مصدر إعلامي وصفته بالرسمي، مؤكدة أن زوج السيدة ظهر في فيديو "يشكر الشرطة على تعاملها الصبور والمحترم".

وأضاف أن لدى زوجته "تاريخ من المرض النفسي"، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن نشر الفيديو في مواقع التواصل.

الصحفي الإيراني عبدالله عبدي أضاف لهذه المعلومات معطيات تشير إلى أن الزوج أكد وجود زوجته في أحد مستشفيات مدينة مشهد.

ووصف عبدي المقيم في جنيف ما يجري في الفيديو قائلا "تشتبك المرأة المحتجة بالصراخ مع رجال الأمن، ويبدو أن غياب ضابطات الشرطة جعل العناصر المتواجدين يمتنعون عن اعتقالها مباشرة". 

الواقعة بحسب وسائل إعلام محلية حدثت قبل أيام.

وقالت "اتاق خبر" إن السلطات الإيرانية "أجبرت" عائلات محتجين سياسيين في السابق على الظهور في مقابلات مصورة لنسب احتجاجات ذويهم إلى مشاكل النفسية.

وعبر مواقع التواصل علّق إيرانيون على الحادثة. بعضهم وجدها "نتيجة للضغط المستمر والتحكم بالنساء في إيران" وآخرون أشادوا بـ"تصرفها الاحتجاجي".

وقبل ثلاثة شهور، شهدت جامعة "آزاد" الإسلامية في العاصمة طهران واقعة مشابهة بخلع إحدى الطالبات ملابسها والبقاء بالداخلية منها، قرب مبنى الجامعة.

واعتقلت قوات الأمن الفتاة التي تعرضت لاعتداء جسدي عنيف، حيث اصطدم رأسها إما بباب سيارة أو بأحد الأعمدة، ما تسبب في نزيف حاد.

 وأشار تقرير إلى أن "بقع دماء الطالبة شوهدت على إطارات السيارة"، بحسب قناة "إيران إنترناشونال" ومقرها لندن.

وأودعت السلطات الطالبة حينها في مشفى للأمراض النفسية، الأمر الذي أثار انتقادات حقوقية.

دعوات إلى الاحتجاج على "الحرب ضد المرأة" في إيران - أرشيفية
العيادات النفسية.. "أداة قمع" إيرانية جديدة ضد رافضات الحجاب
أعلنت هيئة حكومية إيرانية، الأربعاء، عن خطط لإنشاء عيادة في طهران لـ"علاج" النساء اللواتي يخالفن قوانين الحجاب الإلزامي، في خطوة اعتبرها نشطاء ومنظمات حقوقية تصعيدا وانتهاكا خطيرا لحقوق الإيرانيات وحرياتهن الأساسية.

محطة نفط صينية تتعامل مع النفط الإيراني. أرشيفية - تعبيرية
محطة نفط صينية تتعامل مع النفط الإيراني. أرشيفية - تعبيرية

فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على شبكات تجارة النفط الإيراني تضمنت محطة لتخزين النفط الخام في الصين مرتبطة بخط أنابيب بمصفاة للقطاع الخاص.

وجاءت هذه العقوبات بعد أن قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران السبت في عُمان.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب الاثنين إن إيران ستكون في "خطر كبير" إذا لم تنجح المحادثات.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركة مجموعة جوانغشا تشوشان للطاقة المحدودة التي قالت إنها تدير محطة للنفط الخام والمنتجات النفطية في جزيرة هوانغشان في تشوشان بالصين.

وأضافت أن المحطة تتعامل عن علم في النفط القادم من إيران، وترتبط مباشرة بخط أنابيب هوانغشان-يوشان للنفط تحت البحر بمصفاة تابعة للقطاع الخاص.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت "لا تزال الولايات المتحدة تركز على تعطيل جميع عناصر صادرات النفط الإيرانية، وخاصة أولئك الذين يسعون إلى التربح من هذه التجارة".

وقالت وزارة الخزانة إن المحطة حصلت على نفط خام إيراني تسع مرات على الأقل بين عامي 2021 و2025، بما في ذلك من سفن خاضعة للعقوبات الأميركية، واستوردت 13 مليون برميل على الأقل من النفط الخام الإيراني.

ولا تعترف الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، بالعقوبات الأميركية. وأقامت الصين وإيران نظاما تجاريا يستخدم في الغالب اليوان الصيني وشبكة من الوسطاء، بعيدا عن الدولار والجهات التنظيمية الأميركية.

لم ترد بعد السفارة الصينية في واشنطن على طلب التعليق. لكن ردا على فرض عقوبات على مصفاة القطاع الخاص الشهر الماضي، قال متحدث باسمها "عارضت الصين دائما وبحزم العقوبات أحادية الجانب غير القانونية وغير المسوغة وما يسمى بالولاية القضائية طويلة الذراع للولايات المتحدة".