يعيش في إيران حالياً قرابة 19 مليون شخص في مبان غير آمنة وغير مستقرة، بحسب تصريح لنائب وزير الطرق والتنمية الحضرية عبد الرضا كلبايكاني.
وقال في مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن هذه المباني موزعة في المدن والتجمعات العشوائية، على مساحة قدرها 170 ألف هكتار.
وهذه المباني مهددة بالانهيار إذا ما تعرضت البلاد للزلازل.
وأوضح كلبايكاني هذه النقطة، وفق وسائل إعلام محلية: "عدم الاستقرار الهيكلي أحد المؤشرات الرئيسية لتدهور المباني. فإذا كان المبنى لا يحتوي على هيكل إنشائي مرئي، فإنه يعتبر غير مستقر".
"وبما أن مركز الإحصاء يصنّف المباني التي تحتوي على هياكل مرئية فقط على أنها مبانٍ مستقرة، فإن هذه المباني غير المستقرة معرضة لخطر كبير وقد تنهار حتى في زلزال بقوة 4 إلى 5 درجات".
وتعد إيران من الدول ذات النشاط الزلزالي العالي، تحدث فيها زلازل بين عام وآخر بدرجات متفاوتة على مقياس ريختر.
وبموجب القوانين في إيران، يجب تحسين الخدمات العامة والبنية التحتية في المناطق المتدهورة لتصل إلى المستوى المتوسط للخدمات في المناطق الحضرية الأخرى.
لكن ما خصصته الحكومة من ميزانية لا يكفي.
قال كلبايكاني "على الرغم من تخصيص 25% من الدعم المالي المرتبط بالإسكان لمشاريع إعادة التأهيل، إلا أن القانون ينص على تجديد 100 ألف وحدة سكنية سنويا في المناطق المتدهورة. تم توفير أقل من 2% فقط من القروض المخصصة لهذا الغرض".
هذا يعني أن سياسات التجديد لم تُنفذ بشكل فعال بعد، بحسب كلبايكاني.
وأشار كلبايكاني إلى وجود 5.7 مليون وحدة سكنية في المناطق الحضرية المتدهورة، منها 2.7 مليون وحدة بحاجة ماسة إلى التجديد والتدعيم الهيكلي.
وقال المسؤول الحكومي إن تحقيق الاستقرار في الأحياء المتدهورة والتاريخية وتجديدها، بالإضافة إلى معالجة أوضاع العشوائيات، يعدّان من الأهداف الرئيسية لسياسات إعادة التأهيل العمراني.
وفي يناير الماضي، صرّح قدرت الله محمدي، المدير العام لمنظمة الإطفاء في طهران، بوجود عدد كبير من المباني غير الآمنة في العاصمة.
وقال إن 50 في المئة من مباني الهيئات الحكومية غير آمنة، ولا توجد ميزانية مخصصة لتأمينها.
بالتزامن، قال مهدي بیرهادي، عضو مجلس مدينة طهران "تم تحديد 35 ألف مبنى غير آمن في طهران".
وأضاف "لدينا تقرير بشأن هذا الموضوع، ومن يقرأه لن يتمكن من النوم براحة ليلاً"، بحسب ما نقلت عنه قناة "إيران إنترناشونال" العاملة في لندن.