في أول تعليق له بعد استقالته من منصبه، قال مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، الإثنين، إن السبب وراء قراره يعود إلى "نصيحة" من رئيس السلطة القضائية، "للمساعدة في تخفيف الضغوط" على إدارة الرئيس مسعود بزشكيان.

وذكرت وكالة "إرنا" الرسمية، أن "خطاب استقالة ظريف أُرسل إلى الرئيس مسعود بزشكيان، إلا أنه لم يرد على ذلك حتى الآن"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وقال ظريف في منشور على منصة "إكس"، الإثنين: "واجهت أفظع الإهانات والافتراءات والتهديدات بحقي وبحق أفراد عائلتي، وعشت أسوأ فترة ضمن سنوات خدمتي الأربعين".

وأضاف: "لتجنّب المزيد من الضغوط على الحكومة، نصحني رئيس السلطة القضائية بالاستقالة.. وقبلت ذلك فورا".

وأعرب ظريف في منشوره، عن أمله بأن يتم، من خلال تركه لمنصبه، تجريد أولئك، الذين يعيقون تحقيق "إرادة الشعب ونجاح الإدارة"، من أعذارهم، وفق وكالة "د ب أ".

وأكد أنه "ما زال فخورا بدعمه للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان"، وتمنى له ولغيره من "الخدم الحقيقيين للشعب كل التوفيق".

وعيّن بزشكيان الذي تولى السلطة في يوليو، ظريف في منصب نائب الرئيس المعني بالشؤون الاستراتيجية في الأول من أغسطس، لكن ظريف استقال بعد أقل من أسبوعين على ذلك، قبل أن يعود إلى المنصب في وقت لاحق من الشهر ذاته.

وأكد يومها أنه "واجه ضغوطا لأن ولديه يحملان الجنسية الأميركية، إلى جانب الإيرانية".

وأصبح ظريف معروفا في الساحة الدولية بفضل الدور البارز الذي لعبه في المفاوضات التي أدت إلى إبرام الاتفاق الدولي بشأن برنامج إيران النووي عام 2015.

لكن الاتفاق انهار عمليا عندما أعلنت الولايات المتحدة في ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى، عام 2018، الانسحاب منه بشكل أحادي، وإعادة فرض العقوبات على إيران.

محطة نفط صينية تتعامل مع النفط الإيراني. أرشيفية - تعبيرية
محطة نفط صينية تتعامل مع النفط الإيراني. أرشيفية - تعبيرية

فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على شبكات تجارة النفط الإيراني تضمنت محطة لتخزين النفط الخام في الصين مرتبطة بخط أنابيب بمصفاة للقطاع الخاص.

وجاءت هذه العقوبات بعد أن قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران السبت في عُمان.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب الاثنين إن إيران ستكون في "خطر كبير" إذا لم تنجح المحادثات.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركة مجموعة جوانغشا تشوشان للطاقة المحدودة التي قالت إنها تدير محطة للنفط الخام والمنتجات النفطية في جزيرة هوانغشان في تشوشان بالصين.

وأضافت أن المحطة تتعامل عن علم في النفط القادم من إيران، وترتبط مباشرة بخط أنابيب هوانغشان-يوشان للنفط تحت البحر بمصفاة تابعة للقطاع الخاص.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت "لا تزال الولايات المتحدة تركز على تعطيل جميع عناصر صادرات النفط الإيرانية، وخاصة أولئك الذين يسعون إلى التربح من هذه التجارة".

وقالت وزارة الخزانة إن المحطة حصلت على نفط خام إيراني تسع مرات على الأقل بين عامي 2021 و2025، بما في ذلك من سفن خاضعة للعقوبات الأميركية، واستوردت 13 مليون برميل على الأقل من النفط الخام الإيراني.

ولا تعترف الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، بالعقوبات الأميركية. وأقامت الصين وإيران نظاما تجاريا يستخدم في الغالب اليوان الصيني وشبكة من الوسطاء، بعيدا عن الدولار والجهات التنظيمية الأميركية.

لم ترد بعد السفارة الصينية في واشنطن على طلب التعليق. لكن ردا على فرض عقوبات على مصفاة القطاع الخاص الشهر الماضي، قال متحدث باسمها "عارضت الصين دائما وبحزم العقوبات أحادية الجانب غير القانونية وغير المسوغة وما يسمى بالولاية القضائية طويلة الذراع للولايات المتحدة".