جدد نائب الرئيس طارق الهاشمي اتهام رئيس الحكومة نوري المالكي بالتدخل في عمل القضاء.

وناشد خلال مؤتمر صحفي عقده في اسطنبول الجمعة الرئيس جلال طالباني التدخل لحل ملف الاتهامات الموجهة إليه، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي يتابع بشكل شخصي مجريات...
نائب الرئيس طارق الهاشمي

بغداد-صلاح النصراوي

بدأت المحكمة الجنائية المركزية في بغداد الثلاثاء عقد جلساتها لمحاكمة نائب الرئيس طارق الهاشمي وأفراد حمايته في ثلاث تهم تتعلق بالضلوع في عمليات مسلحة.

وقال القاضي في بداية الجلسة إن الهيئة القضائية أحالت ملف المتهم الهارب طارق الهاشمي على المحكمة الجنائية المركزية، لإجراء المحاكمة وفقا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب. وأضاف أن المحكمة قررت إجراء المحاكمة غيابيا والسير بالدعوى وفق الأصول القانونية.

واستمعت المحكمة خلال الجلسة التي استمرت ثلاث ساعات، إلى إفادات شهود ومدعين بالحق الشخصي سجلوا دعاوى ضد الهاشمي وسكرتيره الشخصي وصهره أحمد قحطان. ورفض القاضي طلبين تقدم بهما فريق الدفاع لتأجيل المحاكمة.

واعترف أحد عناصر الحماية ويدعى أحمد شوقي خلال الجسلة بتنفيذ عمليات إرهابية بأوامر مباشرة من الهاشمي، وقال إن من بين العمليات التي نفذها، تفجير سيارة ملغومة أمام مسجد براثا في عام  2007 وتفجير عبوة ناسفة في مدينة الفلوجة.

هذا، رفع قاضي المحكمة الجنائية المركزية أولى جلسات محاكمة الهاشمي، على أن يتم استئناف جلسات المحاكمة في العشرين من الشهر الجاري.

وكان مجلس القضاء الأعلى قد قرر محاكمة الهاشمي الموجود حاليا في تركيا غيابيا بثلاث قضايا تتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الأمن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحامية.

جدير بالذكر أن الهاشمي كان قد رفض التهم الموجهة إليه، واتهم رئيس الحكومة نوري المالكي بالسعي للانفراد بالسلطة وتصفية خصومه السياسيين، كما رفض الهاشمي المثول أمام المحكمة في بغداد، وقال إن القضاء العراقي لا يتمتع بالاستقلالية.

بدوره، أعلن زياد العَوسي رئيس هيئة الدفاع عن الهاشمي انسحابه من القضية احتجاجا على إجراءات المحاكمة التي قال إنها لم تراع نصوص القانون.

وأوضح العوسي في إتصال مع "راديو سوا" أن المحكمة اعتمدت الاعترفات الأولية للمتهمين من دون إعادة التحقيق بعد تشكيل الهيئة القضائية المشكلة من تسعة قضاة.

وناشد العوسي المنظمات الدولية التدخل، مشيرا إلى أن القضية تفضح أساليب التحقيق المعمول بها في البلاد.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.