قالت منظمة حقوق الإنسان هيومان رايتس ووتش إن السلطات العراقية لا تزال تحتجز معتقلين في معسكر الشرف، مشيرة إلى مزاعم بحصول عمليات تعذيب للسجناء في المعسكر.

وطالبت المنظمة الحكومة بفتح تحقيق مستقل حول معاملة السجناء في معسكر الشرف ومعتقلات سرية أخرى. وقال نائب مدير عام قسم الشرق الأوسط لمنظمة هيومان رايتس ووتش جو ستارك إن القوات العراقية تعتقل مطلوبين بطرق غير قانونية وتحتجزهم من دون تهمة أو محاكمة.

ودعا ستارك السلطات في بغداد إلى الشكف عن أسماء جميع المعتقلين وأماكن اعتقالهم، وإطلاق سراح من لم تصدر بحقهم تهم محددة، إضافة إلى محاكمة المتهمين منهم في محكمة مستقلة.

وقالت المنظمة إن مقابلات أجرتها مع مسؤولين ومحامين ومعتقلين أكدت أن قوات الأمن العراقية لا تزال تحتجز معتقلين في معسكر الشرف الذي سبق وأعلنت وزارة العدل العراقية إغلاقه العام الماضي.

من جهتها، أكدت وزارة حقوق الإنسان العراقية خلو معسكر الشرف من المحتجزين منذ إغلاقه بداية العام الماضي.

ونفى مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في الوزارة صحة كامل أمين في إتصال مع "راديو سوا" المعلومات الواردة في تقرير هيومان رايتس ووتش حول المعسكر. وقال أمين إن وزارة حقوق الإنسان ترفض استخدام المعتقلات السرية لاحتجاز المعتقلين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.