إجتماع سابق لقادة التحالف الوطني
إجتماع سابق لقادة التحالف الوطني

بغداد - علي قيس
النجف - محمد جاسم

وجه التحالف الوطني رسالة إلى قادة اجتماع أربيل التشاوري، دعاهم فيها إلى السعي لمعالجة المشاكل السياسية الراهنة والإسراع في عقد الاجتماع الوطني، وذلك عشية انتهاء المهلة التي حدد القادة الخمسة أمام رئيس الحكومة نوري المالكي للرد على توصيات اجتماعهم الذي عقدوه نهاية الشهر الماضي.

وأضاف التحالف في رسالته أن مسؤولية الأوضاع الراهنة في البلاد تقع على عاتق جميع القوى السياسية المشاركة في الحكومة.

وكان التحالف الوطني قد أرجأ الليلة الماضية إجتماعا كان مقررا عقده لبحث توصيات اجتماع أربيل والرد عليها، وذلك بعد أن هدد القادة الخمسة بتقديم طلب لحجب الثقة عن حكومة المالكي في حال لم تستجب للتوصيات التي ارتكزت في مضمونها على تطبيق بنود اتفاق أربيل.

لكن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قال إنه لم يتلق حتى الأن ردا من التحالف الوطني حول توصيات اجتماع القادة الخمسة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الصدر ورئيس المؤتمر الوطني أحمد الجلبي في النجف اليوم.

وقال الجلبي إن لقاءه بالصدر تركز حول الأوضاع العام في البلاد وسبل حل الأزمة السياسية الراهنة.

كذلك، قال النائب عن قائمة العراقية أحمد العلواني في تتصال مع "راديو سوا" إن قائمته لم تتسلم حتى الآن ردا من التحالف الوطني في هذا الصدد.

وأكد المتحدث بإسم رئاسة إقليم كردستان أوميد صباح في مكالمة هاتفية مع "راديو سوا" إن رئاسة الإقليم لم تتطلع حتى الآن على مضمون رسالة التحالف الوطني.

وأضاف صباح إن رئاسة إقليم كردستان سترد على الرسالة بعد الاطلاع على مضمونها.

من جهته، قال رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية عمار طعمة لـ"راديو سوا" إن التحالف سيتبع بروتكولا رسميا في إطلاع قادة القوى السياسية على رده.
ووصف طعمه جواب التحالف الوطني بالإيجابي، محملا جميع القوى السياسية مسؤولية حل المشاكل العالقة بينها

ولفت طعمه إلى وجود تنسيق بين رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري لعقد لقاءات مع قادة الكتل تمهيد لعقد اجتماع الرئاسات الثلاث في غضون الأيام المقبلة.

ووجه التحالف الوطني مساء أمس الأربعاء رسالة رد فيها على الرسالة المنبثقة عن اجتماع أربيل، وأكد التحالف الوطني على أهمية أن تحمل القوى السياسية مسؤولية معالجة المشاكل ومواجهة التحديات.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.