نائب رئيس الوزراء صالح المطلك
نائب رئيس الوزراء صالح المطلك

نفت الجبهة العراقية للحوار الوطني أن يكون زعيمها صالح المطلك قد تراجع عن موقفه السابق بوصف رئيس الوزراء نوري المايك المالكي بالتفرد والدكتاتورية.

وقالت الجبهة في بيان أصدرته اليوم إن المطلك لن يعود للمشاركة في جلسات مجلس الوزراء من دون أن يكون هناك اتفاق على إصلاحات سياسية حقيقية وشراكة وطنية تنعكس على منهجية إدارة الدولة.

وقالت الجبهة في البيان الذي حمل توقيع النائب حيدر الملا، إن العراق يمر بأزمة سياسية حقيقية ويحتاج إلى جهد وطني استثنائي لمعالجتها، مضيفة أن خارطة الطريق الوحيدة من أجل حل الأزمة السياسية الراهنة تكمن في تنفيذ الاتفاقيات السياسية التي أفضت إلى تشكيل الحكومة الحالية، وعلى رأسها اتفاقية أربيل واللقاء التشاوري الأخير الذي عقد في أربيل أيضا نهاية الشهر الماضي.

ودعت الجبهة إلى تطبيق الدستور من "دون انتقائية"، مشيرة أنه في حال رفض المالكي الالتزام بخارطة الطريق، فمن حق الكتل السياسية اللجوء إلى الخيارات الدستورية كافة، ومن ضمنها سحب الثقة عن الحكومة الحالية.

جدير بالذكر إلى أن المطلك كان قد وصف في مقابلة صحفية الأربعاء الماضي رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه شخصية وطنية، داعيا جميع الأطراف إلى التعاون معه.

وقال المطلك إن مشكلته مع المالكي لا تتعدى حدود الاختلاف في وجهات النظر، مشيرا إلى أنه يتفق مع مواقف المالكي في عدة قضايا من بينها تلك المتعلقة بوحدة العراق وسيادة القانون.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.