مقتدى الصدر واسامة النجيفي خلال المؤتمر الصحفي المشترك في النجف
مقتدى الصدر واسامة النجيفي خلال المؤتمر الصحفي المشترك في النجف

النجف-محمد جاسم

عقد كبار قادة الكتل السياسية اجتماعا تشاوريا في منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في النجف السبت، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمعالجة الأزمة السياسية الراهنة.

وشارك في الاجتماع الذي عقد وسط إجراءات أمنية مشددة، رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس ووزير الخارجية هوشيار زيباري والقياديان في التحالف الكردستاني برهم صالح وفؤاد معصوم والنائب أحمد الجلبي.

وأعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من قادة الكتل عقب الاجتماع، أن المشاركين وضعوا اللمسات الأخيرة لحل الأزمة وفق ما تم الاتفاق عليه في اجتماع أربيل.

من جانبه، دعا رئيس مجلس النواب القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي القوى السياسية إلى العمل في الإطار الوحدوي وتقديم مصالح الشعب العراقي على المصالح الفئوية والطائفية والقومية، مشيرا إلى قرب عقد اجتماعات للكتل السياسية من شانها تحديد مستقبل العملية السياسية

النجف-محمد جاسم عقد كبار قادة الكتل السياسية اجتماعا تشاوريا في منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في النجف السبت، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمعالجة الأزمة السياسية الراهنة. وشارك في الاجتماع الذي عقد وسط إجراءات أمنية مشددة، رئيس مجلس النواب...
في العراق.

وأوضح النجيفي أن مقترح سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي لا يزال محورا للنقاش بين القوى السياسية.

في غضون ذلك، نفى زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي أن يكون حضوره اجتماع النجف بهدف نقل موقف التحالف الوطني إزاء توصيات اجتماع اربيل.

وكان عدد من قادة كتلتي العراقية والتحالف الكردستاني قد وصلوا إلى النجف السبت للمشاركة في الاجتماع الذي دعا له زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وسط غياب لممثلين عن ائتلاف دولة القانون.

في هذه الأثناء، أبدى عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج ترحيبا باجتماع النجف، لكنه دعا المجتمعين إلى الامتناع عن توجيه رسائل وتحديد سقوف زمنية.

وثمن السراج في اتصال مع "راديو سوا" بنود المقترح الذي قدمه الرئيس جلال الطالباني الخميس لمعالجة الأزمة، والذي تضمن ثماني نقاط يأتي في مقدمتها اعتماد الدستور أساسا لحل الخلافات والالتزام بالاتفاقات التي أفضت إلى تشكيل الحكومة.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قد التقى زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي في أربيل في وقت سابق مع السبت، وبحث معهما مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد.

وقال المتحدث باسم رئاسة الإقليم أوميد صباح لـ"راديو سوا" إن المجتمعين أكدوا التزامهم بتوصيات الاجتماع التشاوري الذي عقد في أربيل نهاية الشهر الماضي.

وأضاف صباح إن الاجتماع شدد على أهمية اجتماع بعض القادة السياسيين في النجف اليوم، لا سيما وأن المهلة التي وضعها اجتماع أربيل أمام الحكومة للاستجابة للتوصيات قد انتهت.

هذا، وشكك المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي في أن تنجح إجتماعات الكتل السياسية بشأن التوصل إلى حلول للأزمة، حيث أنها لم تتناول حتى الآن جوهر الخلاف القائم بين القوى السياسية، حسب قوله.

لكن الصميدعي أشار في مكالمة مع "راديو سوا" إلى أن من شأن الحراك السياسي الراهن الحيلولة دون عودة الدكتاتورية إلى البلاد.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.