مقاعد شاغرة في قاعة مجلس النواب-أرشيف
مقاعد شاغرة في قاعة مجلس النواب-أرشيف

بغداد-حيدر القطبي

رغم إقرار مجلس النواب لـ54 قانونا في 39 جلسة برلمانية ضمن الفصل التشريعي الثاني، أبدت أوساط شعبية وبرلمانية خيبة أمل بشأن أداء مجلس النواب خلال الأشهر الثلاثة والنصف الماضية.

حديث قال مواطنون تحدثت إليهم "راديو سوا" إن البرلمان أخفق في إقرار قوانين مهمة ترتبط بشكل وثيق بالحياة اليومية للمواطن في الشارع، وإنهم بدلا من ذلك، انصرفوا إلى التركيز على قضايا تخض مصالحهم الشخصية.

فيما أبدى آخرون عدم رضاهم على استخفاف بعض النواب بالجلسات البرلمانية، وغيابهم المتكرر عن حضور تلك الجلسات.

عدم الرضا هذا لم يكن مسجلا لدى المواطنين فحسب، بل أن نوابا سابقين في البرلمان ابدوا عدم رضاهم عن الأداء في هذا الفصل.

حيث قال النائب السابق عدنان الدنبوس في حديث لـ"راديو سوا" إن كثيرا من مشاريع القوانين نوقشت في أورقة رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء دون أن تصل إلى مجلس النواب الذي كان مشغولا في قوانين عديمة الأهمية.

ويرى بعض النواب أن الأزمات التي تعيشها البلاد نتيجة الصراع القائم بين الأطراف السياسية، فضلا عن عدم التزام النواب بمواعيد دوام المجلس، أهم الأسباب التي أسهمت في إضعاف أداء البرلمان.

وعلى النقيض من ذلك، رمى النائب عن كتلة الأحرار أمير الكناني الكرة في ملعب الحكومة، ووصف مشاريع القوانين التي ترسلها إلى البرلمان بأنها هزيلة.

يشار إلى أن ابرز القوانين التي أقرها البرلمان تشكيل الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، وأصول المحاكمات الجزائية العسكرية، وإنهاء أعمال المحكمة الجنائية العليا، والتصويت على قضاة الهيئة التمييزية المختصة بالنظر في الطعون المقدمة على قرارات هيئة المساءلة والعدالة، وصندوق استرداد أموال العراق وتعويضاته، والموازنة الاتحادية العامة للسنة المالية 2012، وتمديد عمل المفوضية العليا للانتخابات، والموافقة على مرشحي أعضاء محكمة التمييز الاتحادية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.