قاعة مجلس النواب العراقي
إحدى جلسات مجلس النواب العراقي

 

 

بغداد-علي قيس

 

رفض النائب عن القائمة العراقية حمزة الكرطاني الإفصاح عن المحاور التي تمت مناقشتها في اجتماع النجف صباح السبت، وأشار في حديث لـ"راديو سوا" إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد ظهور نتائج في الساحة السياسية لأن "هناك حرصا على ألا يتم تسريب نتائج الإجتماع الذي ستظهر نتائجه خلال الأيام العشرة المقبلة".

 

أما النائب المستقل صباح الساعدي، فلفت إلى أن المجتمعين في لقاء النجف اتفقوا على تغيير المشهد السياسي وأنهم وضعو اللمسات الرئيسة لعملية الإصلاح والتغيير و"ستصل هذه الأمور إلى التحالف الوطني والقوى السياسية الأخرى التي لم تحضر الإجتماع" وشدد على أن "الجميع بانتظار ردهم بناء على المدد الزمنية المحددة في اللمسات الأخيرة التي وضعت".

 

من جانبه، قلل النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق من أهمية اجتماع النجف الذي يرى فيه "اجتماعا يحمل طابعا شخصيا ولا يمثل الإجماع الوطني الذي يمثل الحلول الشاملة لكل قضايا البلد وأن الائتلاف غير معني كثيرا بما تتفق عليه تلك الأطراف فيما بينها".

 

وشهد اجتماع النجف حضور ممثلين عن مختلف القوى السياسية المشاركة في الحكومة باستثناء بعض أطراف التحالف الوطني مثل دولة القانون والمجلس الأعلى، فضلا عن تيار الإصلاح وكتلة الفضيلة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.