رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

 

 

بغداد-علي قيس

 

قال النائب عن القائمة العراقية أحمد العلواني إن فكرة سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي تبلورت لدى القوى المشاركة في اجتماعي أربيل والنجف.

 

وأكد العلواني في حديث لـ"راديو سوا" وجود رغبة واضحة حاليا في حجب الثقة عن المالكي وأوضح بأنها و"ليست رغبة مزاجية بقدر ما هي حاجة وأن الأيام القادمة ستشهد تغييرا في المشهد السياسي لكن لا يمكن البوح بالإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان نجاحها".

 

من جانبه، شدد النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد أمين على تمسك الأكراد بموقف سحب الثقة عن رئيس الحكومة وفق الأطر الدستورية "لأن الأمر يتعلق هذه المرة بالدولة"، وأعرب عن اعتقاده بأن "هذا النهج يصب في مصلحة البلاد والحاجة لإجراء إصلاح حقيقي للعملية السياسية".

 

وتباينت آراء المواطنين أيضا حول موضوع سحب الثقة عن الحكومة، حيث قال بعض منهم في تصريحات لـ"راديو سوا" إن الحكومة لم تسجل أي تقدم في ملفات الكهرباء والبنية التحتية، فيما قال آخرون إن السياسيين المجتمعين في أربيل والنجف للإحتجاج على ما يرونه نهجا ديكتاتوريا لنوري المالكي لم ينجحوا في تقديم أي شخصية بديلة مما سيقوي مركز المالكي الذي قد يخرج من هذه الأزمة أقوى من الماضي.

 

وهناك من المواطنين أيضا من يرى أن المشكلة الحقيقة تكمن في أن كل هذه المناورات والحراك السياسي ليس لمناقشة هموم المواطن المسحوق تحت وطأة نقص التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب والبطالة، بل للتفاوض حول توزيع المناصب السياسية و"الإستمرار في لعبة تغيير الكراسي".

 

وكان رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي قد دعا صباح الأحد في بيان صحفي حصل "راديو سوا" على نسخة منه، الكتل السياسية إلى عقد الإجتماع الوطني وتفعيل الحوار في العاصمة بغداد، وأشار إلى أن الخلافات قد تجاوزت الحد المعقول، حسب البيان.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.