الرئيس طالباني مع رئيس الحكومة نوري المالكي في لقاء سابق
طالباني والمالكي خلال لقاء سابق-أرشيف

 

 

بحث رئيس الجمهورية جلال طالباني مع رئيس الوزراء نوري المالكي الأوضاع السياسية الراهنة وسبل التوصل إلى وفاق وطني دائم في البلد.

وشدد الرئيس طالباني لدى استقباله المالكي اليوم على أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز الخلافات والأزمات، مضيفا أن البيان الرئاسي ذي النقاط الثماني تضمن رؤى وأفكارا تصلح أساسا لمثل هذا الحوار الذي ينبغي أن يجري في جو خال من التشنج وتبادل الاتهامات والتهديد، حسب بيان رئاسي.

وأضاف طالباني أن مطالب الأطراف السياسية تتطلب الحوار الصريح في إطار الدستور والتشريعات والتفاهمات والاتفاقات القائمة، مع وضع مصلحة الوطن واستقراره وأمنه فوق أي اعتبار.

من جانبه، أعرب المالكي عن تأييده الكامل للبيان الرئاسي ذي البنود الثمانية، مشددا على دور رئيس طالباني بوصفه راعياً للدستور الذي هو الحكم والفيصل في الخلافات.

وأشار المالكي إلى أن دعوة طالباني إلى حوار جامع لكل الأطراف نابعة من حرصه على استقرار العراق ورخاء مواطنيه، حسب البيان.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.