المالكي خلال استقباله أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني سعيد جليلي
المالكي خلال استقباله أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني سعيد جليلي

بغداد-علاء حسن

قال رئيس الوزراء نوري المالكي إن العراق حريص على نجاح اجتماع مجموعة خمسة زائد واحد للتباحث بشأن الملف النووي الايراني، والذي سيعقد في بغداد الاربعاء.

وذكر المالكي لدى استقباله أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني سعيد جليلي والوفد المرافق له الثلاثاء أن العراق يسعى إلى توفير الأجواء المناسبة للمحادثات، معربا عن أمله بتوصل الأطراف المجتمعة إلى حل للمسائل المطروحة.

من جهته، أشار جليلي إلى أن بلاده تتطلع إلى أن يشكل عقد الاجتماع في بغداد بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد خطوة مهمة في إتجاه حل المشاكل المتعلقة بالملف النووي الايراني.

في غضون ذلك، قال عضو عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان عباس البياتي إن الحكومة أكملت استعداداتها الأمنية لإستضافة اجتماعات خمسة زائد واحد.

وقال البياتي في حديث لـ"راديو سوا" إن العراق اعتمد على قدراته الذاتيه لتأمين الأجواء المناسبة لعقد الاجتماعات الدولية.

وأشار البياتي إلى أن السلطات ستقيد الحركة في المناطق القريبة من مكان عقد الاجتماع ولن تذهب إلى فرض حظر تجوال كلي.

من جانبه، وأعرب وكيل وزير الداخلية لشؤون الأمن الاتحادي أحمد الخفاجي عن ثقته بقدرة القوات العراقية على توفير الأجواء المناسبة لعقد الاجتماع.

وكانت الحكومة في وقت سابق قد أعلنت رفضها الاستعانة بقوات أجنبية لتأمين اجتماعات الملف النووي الإيراني.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.