اجتماع 5+1 مع أيران في بغداد
اجتماع 5+1 مع أيران في بغداد

بغداد - عمر حمادي

انتهت الجولة الأولى من مباحثات إيران ومجموعة "خمسة زائد واحد" التي عقدت في العاصمة بغداد اليوم للبحث في الملف النووي الإيراني.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أن ممثلي دول مجموعة "خمسة زائد واحد" تقدموا بحزمة جديدة من المقترحات تصب في مصلحة الجانب الإيراني.

وبين مان أن الفكرة من هذا الإجتماع هو حصول تقدم ملموس حول المقترحات التي جرى تقديمها إلى الجانب الإيراني .

من جانبها، قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن الجانب الإيراني قدم مقترحات من خمسة محاور تتضمن العدید من المواضیع النوویة وغیر النوویة، من دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل.

وأضافت الوكالة الإيرانية أن طهران اقترحت خطوات عملیة محددة للجانب الغربي فی هذه المقترحات التی تعتمد على أساس برنامج "الخطوة خطوة"، حسب الوكالة.

هذا، وترأس جانب المجموعة الدولية مفوضية السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتن، فيما ترأس الجانب الإيراني أمین المجلس الأعلی للأمن القومی الایرانی سعيد جليلي، الذي وصل إلى بغداد أمس على رأس وفد يضم عددا من كبار المسؤولين عن برنامج إيران النووي.

وكان جليلي قد أعرب قبيل بدء المحادثات، عن أمله في أن تدشن مباحثات بغداد عهدا جديدا في العلاقات مع المجموعة الدولية.

في غضون ذلك، أعرب وزیر الخارجیة الایرانی علی أكبر صالحي عن تفاؤله بنجاح محادثات بغداد. وأضاف صالحي في مؤتمر صحفي في طهران إن ثمة مؤشرات على رغبة مجموعة خمسة زائد واحد في إنجاح مفاضات بغداد.

في المقابل، أبدى الخبير الاستراتيجي الإيراني أمير موسوي تفاؤلا بالنتائج التي ستخرج بها اجتماعات بغداد.

وأوضح موسوي في حديث لـ"راديو سوا" أن هناك إتفاق أولي بين الجانبين يتضمن الإعتراف الدولي بحق إيران بإمتلاك تقنية نووية سلمية وكيفية تعاون إيران المستقبلي مع الوكالة الدولية للطاقة النووية ومستوى تخصيب اليورانيوم في إيران وتشغيل عدد من المواقع فيها فضلا عن تأمين احتياجاتها من مادة اليورانيوم.

وأضاف موسوي إن تخلي طهران عن طموحها بشأن تخصيب اليورانيوم ليس بالأمر البعيد في حال تأمين احتياجات ايران من اليورانيوم المخصب.

في غضون ذلك، أعربت الحكومة العراقية عن أملها في أن تخرج الاجتماعات الدولية بنتائج تنهي الخلاف حلول برنامج إيران النووي. وقال المتحدث بأسم الحكومة علي الدباغ في حديث لـ"راديو سوا" أن للعراق مصلحة في أن تنتظم العلاقات مع دول المنطقة.

وأشار الدباغ إلى أن حكومة بغداد على أتم استعداد في التوسط لحل قضايا المنطقة، من ضمنها تلك المتعلقة بالأزمة في سوريا.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.