قادة التحالف الوطني في اجتماعهم مساء الخميس في بغداد
قادة التحالف الوطني خلال اجتماع سابق

 

 

 

بغداد-علاء حسن

قال النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق إن التحالف الوطني الذي يقود الحكومة الحالية أعد رسالة تتضمن تمسكه برئيس مجلس الوزراء نوري المالكي سيوجهها إلى المطالبين بسحب الثقة عنه.

وكان المشاركون في اجتماع أربيل التشاوري في 28 من الشهر الماضي، وفي لقاء النجف في 19 الجاري طالبوا التحالف الوطني باختيار مرشح بديل للمالكي.

وفي ضوء هذا الموقف أعد التحالف رسالة الرد بحسب النائب علي العلاق الذي قال في تصريح لـ"راديو سوا" إن رسالة النجف جاءت متضمنة طلبا باختيار بديل للمالكي وخلال سقف زمني محدد، و"لكن التحالف الوطني رفض ذلك".

وتركت مشاركة زعيم التيار الصدري رجل الدين مقتدى الصدر اجتماعي أربيل ومحافظة النجف تساؤلات داخل التحالف الوطني حول موقف كتلة الأحرار الممثلة للتيار تجاه سحب الثقة عن الحكومة.

ونبه النائب العلاق إلى أن كتلة الأحرار تعد جزء من التحالف الوطني، لكنها في الوقت نفسه تبنت توصيات اجتماعي أربيل والنجف، واصفا موقفها بأنه ضبابي وغير واضح.

وشهدت الساحة العراقية مؤخرا مطالبات بسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي كشفت عن اتساع الخلاف بين القوى المشاركة في العملية السياسية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.