اجتماع 5+1 مع أيران في بغداد
اجتماع 5+1 مع أيران في بغداد

بغداد - صلاح النصراوي


قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن عقد اجتماع مجموعة خمسة زائد واحد وإيران في العاصمة بغداد يشكل خطوة جديدة نحو استعادة العراق مكانته في الساحة الدولية.

وكان المفاوضون الدوليون وإيران قد اتفقوا في ختام محادثات أجروها في بغداد على مدى اليومين الماضيين، على مواصلة المباحثات حول الملف النووي الإيراني، في موسكو في السابع عشر  من الشهر المقبل.

وفيما كان وفد المجتمع الدولي يصر على إنهاء برنامج تخصيب اليورانيوم في إيران مع استمرار العقوبات الاقتصادية عليها، كان الوفد الإيراني يطالب بتنفيذ الاتفاقات عبر تخفيض العقوبات الاقتصادية على إيران، يقابله تخفيض في نسب تخصيب اليورانيوم.

ومع استمرار رفض دول الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة للعرض الايراني، دعت الأخيرة المجتمع الدولي إلى تنفيذ عدد من الشروط كان أهمها تخفيف الضغوط الدولية والإقليمية على كل من البحرين وسوريا اللتين تعيشان أزمات سياسية منذ أشهر، فضلا عن الإقرار بسلمية البرنامج النووي الايراني ومكافحة المخدرات وعمليات القرصنة البحرية.

ولم يتم قبول الشروط الإيرانية لتختتم المفاوضات باتفاق استمرارها في اجتماع روسيا على أمل أن يتم التوصل إلى نتائج ملموسة تعيد الثقة الدولية إلى إيران وبرنامجها النووي.

بدوره قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ لـ"راديو سوا" أن بغداد سعت إلى تأكيد الدور الذي تلعبه الدبلوماسية العراقية الجديدة في تخليص المنطقة من الأسلحة النووية فضلا عما تمثله هذه الاستضافة على صعيد استعادة العراق لمكانته الدولية.

ويأتي اجتماع 5+1 الذي عقد في بغداد في غضون اليومين الماضيين عقب عقد القمة العربية في العاصمة العراقية، في إطار جهود حكومية لإعادة العراق إلى موقعه الدولي.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.