رئيس الوزراء نوري المالكي
رئيس الوزراء نوري المالكي

تظاهر مئات من مؤيدي المالكي في ساحة الخلاني وسط بغداد اليوم تأييدا لبقائه في منصبه، ودعا المتظاهرون الكتل السياسية إلى تحكيم الدستور في حل الخلافات.

وانتقد المتظاهرون اجتماعي أربيل والنجف، مطالبين بالكشف عن نتائجهما للرأي العام العراقي.

من جهته، حذر حيدر الملا المتحدث باسم القائمة العراقية رئيس الوزراء نوري المالكي من تصدير أزمة سحب الثقة إلى الشارع العراقي.

وقال الملا في تصريح صحفي إن توجيه تنظيمات حزب الدعوة بالخروج في تظاهرات مؤشر خطير على أن المالكي يسعى لتصدير أزمته السياسية إلى الشارع العراقي.

لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الشلاه نفى أن يكون اتئلاف دولة القانون وراء خروج تلك المظاهرات مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي كشفت تفوق شعبية المالكي أزاء خصومه بفارق كبير.

وشدد الشلاه على أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الأزمة الراهنة.

وكان قادة كتل سياسية قد أمهلوا ائتلاف المالكي أسبوعا واحدا لانتهاج سياسة جديدة في التعامل مع القوى السياسية وإلا سيعتمدون إلى خيار سحب الثقة عنه.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.