اجتماع الرئيس طالباني برئيس الحكومة نوري المالكي
اجتماع الرئيس طالباني برئيس الحكومة نوري المالكي

بحث الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي تطورات الأوضاع في البلاد وسبل معالجة الأزمة السياسية الراهنة.

وذكر بيان رئاسي أن طالباني أكد لدى استقباله المالكي في مكتبه اليوم الجمعة، على أن الحوار بين القوى السياسية هو السبيل الوحيد لمعالجة الخلافات، مشددا على ضرورة تهدئة الأجواء والابتعاد عن التصعيد وتبادل الاتهامات.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء نوري المالكي عن تأييده لجهود الرئيس طالباني في تقريب وجهات النظر، مشيرا إلى أن البنود الثمانية الواردة في البيان الرئاسي حول معالجة الأزمة تصلح أساسا لحوار يستند على الدستور والاتفاقات المبرمة بين الكتل السياسية.

وكان الرئيس طالباني قد طرح في السابع عشر من الشهر الجاري مبادرة من ثماني نقاط لحل الأزمة السياسية القائمة، وتضمنت الدعوة إلى وقف الحملات الإعلامية ومعالجة الخلافات من خلال الالتزام بالدستور والاتفاقات التي أفضت إلى تشكيل الحكومة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.