السفير الأميركي لدى العراق جيمس جيفري
السفير الأميركي لدى العراق جيمس جيفري

بغداد – أحمد جواد

قال السفير الأميركي لدى العراق  جيمس جيفري إن بلاده مستمرة في تقديم الدعم للعراق طالما حافظ على نظامه الديمقراطي ونهجه السلمي.

وقال في لقاء مع عدد من سائل الإعلام في بغداد ومن بينها "راديو سوا" بمناسبة انتهاء مهام عمله إن الخطر الذي يواجه العراق هو أن تفشل القوى السياسية في أن تتوحد خلف حكومة شراكة وطنية حقيقية تجسد وحدة الشعب العراقي المتعدد المكونات، وأن تظهر جبهة موحدة ضد التحديات الخارجية والداخلية التي تواجه البلد.

وأشاد جيفري بما حققه العراق من خطوات في مجال زيادة إنتاج وتصدير النفط، ومحاربة الإرهاب والنجاح الدبلوماسي متمثلا بالانفتاح على الكويت وبدرجة أقل على السعودية والإمارات فضلا عن عقد مؤتمري القمة العربية و5 + 1 وإيران.

وحث جيفري بغداد وأربيل على حل مشاكلهما ولاسيما المتعلقة بشركة اكسن موبيل النفطية الأميركية التي أكد على أن الحكومة الأميركية لا يمكن لها التدخل في الخلاف بشأنها، موضحا أن بلاده لا تشجع أية خطوة لانفصال الأكراد عن العراق.

وقال إن "الولايات المتحدة أوضحت للسيد بارزاني عندما زار واشنطن مؤخرا بأن دعمنا للكرد هو في إطار شراكتنا مع العراق الموحد، ولا توجد منطقة في العراق منذ عام 2003 حققت فائدة كونها جزءا من العراق أكثر من إقليم كردستان، وكذلك استفاد العراق ككل من التعاون مع الإقليم في مجال الحكومة والأمن والاقتصاد، لذا فإننا نعتقد أن ذلك أفضل بكثير مما كان في السابق عندما كان العرب والأكراد يبذلون طاقاتهم وجهودهم وثروتهم في الاقتتال الداخلي".

وكان جيفري قد عين سفيرا لبلاده في العراق في حزيران يونيو عام 2010 ليتولى مهامه رسميا في آب أغسطس من العام ذاته.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.