معتقلان في ديالى بتهمة الارتباط مع تنظيم القاعدة في العراق - أرشيف
معتقلان في ديالى بتهمة الارتباط مع تنظيم القاعدة في العراق - أرشيف

بغداد - عمر حمادي

سجلت التقارير الأمنية العراقية نزوحا ملحوظا لقيادات تنظيم القاعدة من محافظة ديالى شرقي العراق صوب سوريا.

وقال الناطق باسم قيادة شرطة ديالى المقدم غالب الجبوري إن العشرات من قادة الصف الثاني والثالث في القاعدة غادرت المحافظة بفعل نجاح العمليات الأمنية، وأوضح أن أغلب قيادات القاعدة التي كانت تعمل في المحافظة تحمل الجنسية السورية.

وسبق وأن اشتكت الحكومة خلال السنوات الماضية ولمرات عديدة من نزوح المقاتلين العرب إلى العراق عبر بوابة سوريا.

بدوره يرى الخبير الأمني توفيق الياسري أن الظروف السورية الحالية مهيئة لنقل نشاط القاعدة إليها، ودعا في الوقت نفسه العراق وسوريا الى التعاون في مجال مكافحة الارهاب.

وتمركزت أغلب قيادات القاعدة في ديالى شرقي العراق خلال الأعوام التي تلت عام 2003، في حين سبق للقوات الأميركية أن تمكنت من قتل زعيم التنظيم السابق في العراق أبو مصعب الزرقاوي في ذات المحافظة عام 2003.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.