المالكي أثناء كلمته في حفل الذكرى السنوية لاغتيال الزعيم الشيعي محمد باقر الحكيم
المالكي أثناء كلمته في حفل الذكرى السنوية لاغتيال الزعيم الشيعي محمد باقر الحكيم

بغداد - إياد الملاح

أكد رؤساء الجمهورية والبرلمان والوزراء خلال مشاركتهم في الذكرى السنوية لاغتيال مؤسس المجلس الأعلى الإسلامي محمد باقر الحكيم على أهمية إخراج العراق من أزمته السياسية الراهنة، حيث قال رئيس الجمهورية جلال طلباني في كلمته إن السبيل إلى حل الأزمة التي تمر بها البلاد يكمن في تضييق الخلافات وتبادل الثقة بين الأطراف السياسية.

من جهته دعا رئيس الوزراء نوري المالكي اعتماد الدستور أساسا لحل المشاكل العالقة بين الأطراف السياسية.  وقال "ليس لنا من أساس نحتكم إليه غير الدستور الذي أقسمنا عليه، وهو القاعدة الذي يستند عليها الحوار... والحوار بموضوعية."

فيما دعا رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إلى تفعيل مبدأي الشراكة والتداول السلمي للسلطة محذرا في الوقت ذاته من مغبة تسييس الأجهزة الأمنة وعسكرة المجتمع.

بدوره، أبدى زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم تأييده للحكومة مشيدا بما حققته من نجاح في عقد القمة العربية ومؤتمر خمسة زائد واحد الذي خصص لمناقشة الملف النووي الإيراني.

وكان محمد باقر الحكيم قد اغتيل في انفجار سيارة قرب مرقد الإمام علي في النجف في التاسع والعشرين من آب أغسطس عام 2003 وأودى بحياة نحو 80 شخصا.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.