رئيس الجمهورية جلال طالباني
رئيس الجمهورية جلال طالباني

وجه رئيس الجمهورية جلال طالباني نداء إلى الكتل السياسية، دعاها فيه إلى الإسراع في بدء حوار بناء لمعالجة الأزمة السياسية الراهنة، محذرا من أن المشاكل التي تواجه العملية السياسية في البلاد تهدد بشل الاقتصاد وتعطيل مرافق الدولة ومؤسساتها، كما أنها تحول دون تقديم الخدمات التي يطالب بها المواطنون.

ونقل بيان رئاسي عن الطالباني نشر السبت قوله إن مبادرته ذات البنود الثمانية توفر أرضية مناسبة لإطلاق حوار بناء بعيدا عن المناكفات الإعلامية وتبادل الاتهامات، وبما يتوافق مع الدستور والتفاهمات بين القوى السياسية.

وكان الرئيس طالباني قد طرح في السابع عشر من الشهر الجاري مبادرة من ثماني نقاط لحل الأزمة السياسية القائمة، وتضمنت المبادرة دعوة إلى وقف الحملات الإعلامية ومعالجة الخلافات من خلال الالتزام بالدستور والاتفاقات التي أفضت إلى تشكيل الحكومة.

من جهته، دعا عضو ائتلاف دولة القانون النائب عامر الكفيشي إلى عقد الاجتماع الوطني، والالتزام ببنود المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية جلال طالباني لحل الخلافات بين الكتل السياسية.

وقال الكفيشي في بيان أصدره مكتبه الإعلامي السبت إن ائتلاف دولة القانون متمسك بوحدة التحالف الوطني الذي يمثل صمام الأمان لإنجاح العملية السياسية في البلاد، حسب قوله.

وأكد الكفيشي أن التحالف الوطني مازال يدعو إلى عقد الاجتماع الوطني بحضور جميع الشركاء في العملية السياسية، وذلك لطرح القضايا العالقة ومعالجتها تحت سقف الدستور.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.