رئيس الوزراء نوري المالكي
رئيس الوزراء نوري المالكي

الموصل - أحمد الحيالي

عقد مجلس الوزراء جلسته يوم الثلاثاء في مدينة الموصل، حيث شدد رئيس الوزراء نوري المالكي خلال كلمته على أهمية تعزيز اللامركزية الإدارية ودعم وتركيز جهود الوزارات الخدمية لإنجاز المشاريع في محافظة نينوى بعد تحسن الوضع الأمني وإعمار المؤسسات التي تعرضت للدمار خلال الأعوام الماضية، فضلا عن دعم المشاريع الزراعية والصناعية.

وفي هذا السياق تحدث نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس في مؤتمر صحفي عقد بعد انتهاء الجلسة عن ضرورة تطوير مؤسسات كثيرة في المحافظة، ومن بينها المؤسسة التربوية التي تحتاج إلى دعم حقيقي.  من جهته أبدى عضو مجلس محافظة نينوى يحيى عبد محجوب تفاؤله بهذا الإجتماع في حال الالتزام بالوعود التي قطعها مجلس الوزراء.

وبعد مطالبة أعضاء مجلس المحافظة عن المكون العربي رئيس الوزراء بإخراج قوات البيشمركة الكردية من المناطق المتنازع عليها، أشاد قاسم صالح عضو المجلس عن قائمة نينوى المتآخية الكوردية  بدور تلك القوات في حفظ الأمن في مناطق إنتشارها.

وشهدت مدينة الموصل منذ مساء الاثنين إجراءات أمنية مشددة تمثلت بإنتشار أكثر من 30 ألف عنصر أمني في شوارع المدينة بحسب القادة الأمنيين وخصوصا بالقرب من مجمع القصور الرئاسية شمالي المدينة فضلا عن قطع الطرق المؤدية إلى المجمع.

هذا وعقد رئيس الوزراء نوري المالكي اجتماعا مع رئيس مجلس محافظة نينوى جبر العبد ربه وأعضاء مجلس المحافظة، لبحث واقع المحافظة واحتياجاتها.

وقال المالكي إن الحكومة تعمل بكل إمكانياتها لحل مشاكل محافظة نينوى وتقديم الخدمات لأهاليها وتعويضهم عن الحرمان الذي عانوا منه.

وأشار المالكي إلى أن مسؤولية تقديم الخدمات تقع على الجميع وليس على جهة واحدة، وأشار إلى ضرورة النظر في القدرات الفنية لكادر عمل مجلس المحافظة، والمحافظات الأخرى، لضمان تنفيذ المشاريع بدقة وجودة.

واقترح المالكي إعادة المبالغ التي لم تصرف من ميزانية الموصل من العام الماضي إلى المحافظة بهدف تنفيذ المشاريع التي لم تتمكن الحكومة المحلية من تنفيذها، كما دعا خلال الاجتماع الى تشكيل لجنة لإعادة الضباط إلى الجيش العراقي، وحل مشكلة المتجاوزين عن طريق تخصيص وحدات سكنية لهم وللفقراء من أهالي المحافظة ضمن خطة المليون وحدة سكنية التي تشمل جميع المحافظات.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.