شعار الأمم المتحدة
شعار الأمم المتحدة

بغداد-رنا العزاوي

أشار تقرير أصدرته الأمم المتحدة الأربعاء إلى أن أوضاع حقوق الإنسان في العراق لا تزال هشة، رغم بعض التقدم الذي حققته الحكومة لحماية تلك الحقوق.

وأوضح التقرير الصادر عن مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان وبعثة الامم المتحدة في العراق أن وضع حقوق الانسان في العراق يشكل مصدر قلق كبير، بينما تمر البلاد بمرحلة انتقالية بعد سنوات من الديكتاتورية والصراعات والعنف إلى السلام والديموقراطية.

وأقر التقرير بأن الحكومة العراقية حققت بعض التقدم على صعيد تنفيذ تدابير لحماية وتعزيز حقوق الانسان للشعب، لكن هذا التقدم كان محدودا، حسبما ورد في البيان.

وسلط التقرير الضوء على أعداد الضحايا المدنيين جراء العنف، والاعتقالات العشوائية والظروف السيئة في السجون ومراكز الاحتجاز والعنف ضد المراة وانتشار والبطالة.

وذكر التقرير أن الحالة العامة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان تحسنت، ونوّه بالإصلاحات التشريعية في الإقليم، غير أنه ذكر أن ثمة قلقا من أوجه القصور البارزة فيما يتعلق بحرية التجمع وحرية التعبير وحماية الصحفيين في الإقليم.

وعلق الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر على التقرير بقوله انه تم اتخاذ خطوات لتحسين سجل حقوق الإنسان في العراق، بما في ذلك تشكيل المفوضية المستقلة لحقوق الإنسان، ولكن يبقى هناك الكثير الذي يتعين عمله، وفقا لما أورده موقع بعثة الأمم المتحدة في العراق على الانترنت.

وأضاف كوبلر إنه يتعين احترام وحماية حقوق الانسان بما في ذلك الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للعراقيين، مشيرا إلى أن التقرير يلقي الضوء على أوجه القصور التي تشكل مصدرا للقلق الشديد.

من جانبها، ردت وزارة حقوق الأنسان على التقرير بالقول إن ما جاء في التقرير يعكس حالات فردية رصدتها الوزارة وأحالتها إلى الجهات المختصة.

وقال مدير رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الانسان كامل أمين في إتصال مع "راديو سوا" إن الوزارة كشفت عن 38 حالة انتهاك لحقوق الانسان.

وأشار أمين إلى أن الوزارة تتعامل بجدية مع مثل هذه التقارير وتسعى إلى ضمان الإسراع في إحالة المتهمين إلى المحاكم وعدم إبقائهم لفترات طويلة في مراكز الاحتجاز، مؤكدا سعي الحكومة إلى إتخاذ خطوات جادة لتحسين أوضاع حقوق الانسان وضمان حرية التعبير.

هذا، وتضمن التقرير 30 توصية قدمتها الأمم المتحدة إلى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان تتضمن ضرورة الالتزام بالمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان وإجراءات عمليات الاعتقال وعقوبة الاعدام وحقوق المرأة وحرية التعبير والرأي وحرية التجمع.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.