نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي

بغداد – صلاح النصراوي

رفعت المحكمة الجنائية المركزية جلسة محاكمة طارق الهاشمي وأفراد حمايته إلى التاسع عشر من حزيران يونيو المقبل بعد أن رفضت في جلسة اليوم الخميس، طلبا تقدمت به هيئة الدفاع باستدعاء كل من رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه المستقيل عادل عبد المهدي ورئيس ديوان الرئاسة نصير العاني فضلا عن النائبين في القائمة العراقية أحمد العلواني وعثمان الجحيشي للاستماع إلى شهاداتهم.

واستندت المحكمة في رفضها لطلب هيئة الدفاع على عدم وجود إفاداتهم في ملف التحقيق، ما أدى إلى رفض أعضاء هيئة الدفاع الجلوس في أماكنهم المخصصة لهم مفضلين الجلوس في مقاعد الجمهور.

واستمعت المحكمة في جلسة اليوم إلى شهادة خمسة من الشهود من بينهم حميد ذياب المشهداني أحد أفراد فوج حماية الهاشمي الذي اعترف باستهدافه حافلة للزوار الإيرانيين، محملا مكتب الهاشمي مسؤولية تفجير مقر هيئة النزاهة في منطقة الكرادة وسط بغداد في  كانون الأول يناير ديسمبر من العام الماضي.

كما استمعت المحكمة إلى شهادة عميد الشرطة سليم كريم الذي أقر بتعاونه مع مكتب الهاشمي عبر سكرتيره الخاص أحمد قحطان، وقال إنه زود الهاشمي بأسماء عدد من المسؤولين في شرطة العاصمة مقابل حصوله على الدعم لشغل منصب قائد شرطة بغداد.

رئيس هيئة الدفاع عن الهاشمي وافراد حمايته المحامي مؤيد العزي قال في حديث مع "راديو سوا" إن هيئة الدفاع ستشارك في الجلسة المقبلة إذا تمت الاستجابة لمطالبتها.

إلى ذلك أكد مراقبون قانونيون أن محاكمة الهاشمي ستستمر عددا من الجلسات المقبلة بعد أن يتم الاستماع إلى شهادات الشهود كافة واستكمال الإجراءات القانونية وضبط الإفادات والوثائق، فضلا عن الاستماع إلى مرافعة هيئة الدفاع، الأصلية منها والمنتدبة، قبل إصدار الحكم في القضية التي تضم ثلاثة ملفات هي اغتيال محامية ومدير عام في وزارة الأمن الوطني وضابط في وزارة الداخلية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.