المالكي والجعفري والحكيم في مؤتمرهم الصحفي مساء الخميس
المالكي والجعفري والحكيم في مؤتمرهم الصحفي مساء الخميس

بغداد-أحمد جواد / بغداد-إسماعيل رمضان / كركوك-دينا أسعد

يواصل القادة العراقيون اجتماعاتهم التي تهدف إلى إيجاد حل للأزمة الراهنة، وذلك وسط مساع جادة لسحب الثقة عن الحكومة التي يرأسها نوري المالكي.

وعقد رئيس الوزراء اجتماعا مع رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم بناء على دعوة من الجعفري في بغداد مساء الخميس، لبحث سبل إنهاء الخلافات السياسية التي اتسع نطاقها في الآونة الأخيرة.

وقال الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك إن المجتمعين اتفقوا على اخذ الرسائل والمقترحات التي تقدم بها قادة الكتل الذين اجتمعوا في أربيل والنجف والسليمانية في الآونة الأخيرة، بعين الاعتبار، ومواصلة مباحثاتهم مع القوى السياسية الأخرى لضمان استقرار الأوضاع في البلاد.

بغداد-أحمد جواد / بغداد-إسماعيل رمضان / كركوك-دينا أسعد يواصل القادة العراقيون اجتماعاتهم التي تهدف إلى إيجاد حل للأزمة الراهنة، وذلك وسط مساع جادة لسحب الثقة عن الحكومة التي يرأسها نوري المالكي. وعقد رئيس الوزراء اجتماعا مع رئيس التحالف الوطني إ...

في تلك الأثناء، قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إنه يؤيد إجراء استفتاء شعبي بشأن سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي في حال توفرت الأجواء المناسبة لنجاح الاستفتاء.

واشترط الصدر، في معرض رده على سؤال لأحد أتباعه، أن يتم الاستفتاء تحت إشراف جهات مستقلة وبموافقة جميع الأطراف السياسية والشعبية.

جدير بالذكر، أن قادة التحالف الكردستاني وزعيمي قائمة العراقية والتيار الصدري اتفقوا في سلسلة اجتماعات عقدوها في الآونة الأخيرة على المضي قدما بتقديم طلب لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.

من جانبه، دعا ائتلاف دولة القانون القوى السياسية المطالبة بسحب الثقة عن المالكي إلى الحوار لتجاوز الأزمة. حيث أبدى عضو الائتلاف حيدر الجوراني في حوار مع "راديو سوا" استعداد دولة القانون للتفاوض مع القوى الأخرى لإصلاح العملية السياسية.

واستبعد الجوراني نجاح مساعي سحب الثقة عن المالكي، وأشار إلى أن ائتلاف دولة القانون سيلجأ إلى بدائل أخرى في حال سحبت الثقة، دون تحديد تلك البدائل.

وشكك النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس شياع في عدد التواقيع التي قالت قائمة العراقية إنها جمعتها لسحب الثقة عن رئيس الوزراء، واشار إلى أن بعض نواب العراقية وقعوا بالنيابة عن زملاء لهم دون علمهم.

وجدد شياع موقف ائتلاف دولة القانون الداعي إلى عقد الاجتماع الوطني الذي دعا إليه الرئيس جلال طالباني لبحث الأزمة السياسية والتوصل إلى صيغة ترضي جميع الأطراف.

وفي كركوك، رجح سياسيون نجاح مساعي الكتل السياسية المعارضة لحكومة نوري المالكي في الوصول إلى  العدد المطلوب من التواقيع لسحب الثقة عنها. حيث قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد كمال في حديث لـ"راديو سوا" إن موقف المالكي وسياساته في المرحلة السابقة ستدفع باتجاه الحصول على تأييد لسحب الثقة عنه.

كذلك، قال المتحدث باسم الجبهة التركمانية علي مهدي إن المعلومات المتوفرة تشير إلى إمكانية تحقيق أغلبية نسبية في مجلس النواب لسحب الثقة عن رئيس الحكومة، لكنه أبدى شكوكا حول مدى جدية تلك المساعي في بيئة غير ديمقراطية مثل العراق، حسب قوله.

واستبعد القيادي في تيار المشروع العربي احمد العبيدي المضي في مشروع سحب الثقة، مشيرا إلى أن الأمر سيخضع لمساومات واتفاقات تجري خلف الكواليس، ناهيك عن الضغوط الإقليمية في هذا الصدد.

ولا تزال حالة الترقب هي سيدة الموقف في الشارع  بشان ما ستفرزه المرحلة القادمة من مستجدات على الساحة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.