تصميم فرنسي لمبنى في العاصمة بغداد
تصميم فرنسي لمبنى في العاصمة بغداد

بغداد-عمر حمادي

مع تزايد حمى المسلسلات التركية  في العراق، تلاقي تصاميم البناء التركية والغربية انتشارا ملحوظا في البلاد.

في شارع فلسطين شرقي العاصمة بغداد، يقوم عمال ببناء عمود خرساني يتوسط باحة منزل جديد، فيما انشغل آخرون بتقطيع مرمر إيطالي لفرش الأرض به. تقول صاحبة المنزل وتدعى أم محمد إنها استوحت تصميم منزلها الجديد من مشهد لمسلسل تركي مدبلج.

الطراز البغدادي العريق يكاد يختفي هذه الايام في ظل عشوائية الانتقاء والرغبة الممزوجة بالتصاميم الغربية. أما مضمون البناء فهو الآخر تغير بإدخال مواد غريبة عن البيئة البغدادية. فالمرمر الذي لطالما استخدم كشاهد على القبور، يرص اليوم على واجهات المباني العامة والخاصة.

هوية بغداد كعاصمة تاريخية واكبت عصورا وثقافات مختلفة باتت اليوم مهددة أكثر من أي وقت آخر، فشذوذ المشهد العام للأبنية يعكس الأثر السلبي للبناء الانتقائي، في ضل غياب سياسية موحدة في اختيار تصاميم وألوان المباني.

حيث يقول الباحث التراثي رفعت مرهون إن العمارة القديمة والمواد التي كانت تستخدم فيها كانت تراعي جميع الجوانب، بما فيها التقلبات في درجة الحرارة بين الصيف والشتاء.

هذا ما نحن عليه اليوم، وما نسمعه ونقرأه عن ماضي بغداد.... أما ما ستكون عليه العمارة في بغداد في المستقبل، فهو متروك للوقت.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.