ممثلو الاجتماع الخماسي في أربيل ابراهيم الجعفري (يسار) مسعود بارزاني، جلال طالباني، مقتدى الصدر، وإياد علاوي
زعماء قوى سياسية شاركوا في اجتماع أربيل الخماسي الذي مهد إلى الاتفاق على سحب الثقة عن المالكي

دهوك-خوشناف جميل / السليمانية-فاضل صحبت

قالت كتلة التحالف الكردستاني إن الدعوة التي أطلقها التحالف الوطني الجمعة للحوار وعقد اجتماع يضم القوى السياسية جاءت متأخرة.

وأضاف المتحدث بأسم الكتلة البرلمانية مؤيد طيب في اتصال مع "راديو سوا" أن القوى السياسية التي شاركت في اجتماعات أربيل والنجف والسليمانية في الآونة الأخيرة ماضية في إجراءات سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.

وأوضح طيب إن الكتل البرلمانية المعارضة لسياسات المالكي تمكنت من جمع أكثر من 164 توقيعا مؤيدا لطلب سحب الثقة. ويعني ذلك أنه أصبح بإمكان القوى المعارضة تحقيق أغلبية نسبية في البرلمان في حال قدم رئيس الجمهورية جلال طالباني طلبا أمام البرلمان للتصويت على الموضوع.

وأشار رئيس كتلة التحالف الكردستاني إلى أن الدعوة التي أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لإجراء استفتاء شعبي حول سحب الثقة عن المالكي، أمر معمول به في الأنظمة الديموقراطية، لكن تنظيم الاستفتاء يحتاج إلى إجراءات معقدة ووقت طويل.

وكان التحالف التحالف الوطني قد دعا في اجتماع عقدته هيئته السياسية في بغداد مساء الجمعة إلى الإسراع في عقد اجتماع لقادة الكتل السياسية وإتباع الحوار وتفعيل المبادرات الهادفة إلى تفكيك الأزمة بما يؤدي إلى الحفاظ على التجربة الديمقراطية في العراق

وبالنسبة للموقف الشعبي في كردستان، طالب مواطنون في مدينة السليمانية الرئيس طالباني باعتماد الرسالة التي وجهتها إليه القوى المعارضة لحكومة المالكي والبدء بإجراءات سحب الثقة من رئيس الوزراء، فيما عبر آخرون عن خشية من أن يؤثر ذلك سلبا مفاصل الدولة.

المواطنة كلشن حسن ناشدت في حديث مع "راديو سوا" الرئيس طالباني الموافقة على رسالة سحب الثقة وتقديم طلب سحب الثقة إلى مجلس النواب، وقالت إن من شأن ذلك أن يفتح نافذة جديدة لمعالجة المشاكل العالقة بين اربيل وبغداد من جهة والقوى السياسية من جهة أخرى.

وأبدى المواطن زيرفان أحمد تأييدا لمساعي سحب الثقة عن المالكي، وقال إن الأمر طبيعي، لاسيما وأن رئيس الوزراء لم يف بوعوده تجاه الشعب العراقي والأكراد خصوصا.

فيما عبر المواطن عبد الله إبراهيم عن خشية من أن مسألة سحب الثقة ستربك المشهد السياسي وتؤدي الى تعطيل عمل الحكومة.

وتبقى مسألة سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي من عدمها بيد رئيس الجمهورية وزعماء القوى السياسية الذين قد تفضي مفاوضاتهم المكثفة إلى إنهاء الخلافات الراهنة وبقاء حكومة المالكي.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.