نائب رئيس الوزراء صالح المطلك
نائب رئيس الوزراء صالح المطلك

بغداد-إياد الملاح

قال نائب رئيس الوزراء القيادي في قائمة العراقية صالح المطلك إن سحب الثقة عن حكومة نوري المالكي أصبح مطلبا شعبيا من أجل إنهاء حقبة من الدكتاتورية.

وأضاف في بيان أصدره مكتبه السبت، أن بقاء المالكي رئيسا للحكومة سيعرض الوحدة الوطنية للخطر ويؤدي إلى تقسيم البلاد واستمرار حالات الفساد الإداري والمالي وانتهاكات حقوق الإنسان.

ودعا المطلك القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها وتوحيد جهودها من أجل سحب الثقة عن المالكي وإنهاء الدكتاتورية المتنامية في العراق، حسب تعبيره.

ونفى المطلك صحة ما نسب إليه من تصريحات حذر فيها من أن سحب الثقة عن حكومة المالكي سيؤدي إلى اندلاع حرب أهلية.

وكانت قناة العراقية شبه الرسمية قد نسبت إلى المطلك في وقت سابق السبت القول إنه بالرغم من خلافاته السابقة مع المالكي، يرى أن سحب الثقة سيجر البلد إلى حرب أهلية.

وقال المحلل السياسي أحد الأبيض إن خيار سحب الثقة عن حكومة المالكي لن يحل الأزمة السياسية الراهنة.

وأضاف الأبيض في حوار مع "راديو سوا" إن سحب الثقة واختيار رئيس وزراء جديد من التحالف الوطني سيوقع البلاد في أزمة سياسية جديدة، مستبعدا لجوء ائتلاف دولة القانون إلى سحب الثقة عن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي كرد فعل على سحب الثقة عن المالكي.

وأشار الأبيض إلى أن الدعوة التي أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لإجراء استفتاء شعبي عام حول سحب الثقة عن الحكومة يأتي في إطار المناورات السياسية، لافتا إلى صعوبة تنفيذها في ظل عدم وجود قانون ينظم آليات إجراء الاستفتاء.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.