عناصر من الجيش السوري الحر  يتخذون موقعا قرب مدينة حمص
عناصر من الجيش السوري الحر يتخذون موقعا قرب مدينة حمص

كركوك-دينا أسعد / بغداد-عمر حمادي

قال نائب في القائمة العراقية إن الخيار العسكري أصبح ضرورة ملحة لإنهاء الأزمة في سوريا، ودعا المجتمع الدولي إلى دعم مطالب الشعب في سوريا.

 
وأشار النائب في تحالف الوسط  المنضوي ضمن قائمة العراقية مطشر حسين عليوي في حوار مع "راديو سوا" إن  الحل السياسي لإنهاء الأزمة في سوريا لم يعد يجدي نفعا بسبب أعمال القتل التي يتعرض لها الشعب على يد النظام الحاكم وأجهزته الأمنية.

وأضاف عليوي إن النظام الحاكم في سوريا قضى على أي فرصة للتوصل إلى حل سياسي للازمة هناك، فهو يذبح شعبا اعزل ويقصفه بالطائرات ويمنع عنه الماء والدواء بشكل يومي، الأمر الذي يستدعي تدخلا عسكريا وفتح مناطق آمنة على غرار ما جرى في ليبيا.


ودعا عليوي دول العالم التي تدافع عن حقوق الإنسان والعالم العربي والإسلامي إلى  التدخل لإنهاء معاناة السوريين ومقاطعة الدول التي تصدر السلاح إلى سوريا.


وكان العراق قد أبدى في وقت سابق استعداده لاستضافة مؤتمر يجمع أطراف النزاع في سوريا في مسعى منه لحل الأزمة سلميا.

على صعيد متصل، قالت وزارة حقوق الإنسان إنها لا تمتلك أية إحصائيات حول عدد العراقيين الذي قضوا بسبب الصراع في سوريا، لكنها رأت في تزايد العنف هناك أمرا مقلقا يهدد سلامة العراقيين المقيمين في سوريا.

عالية عبد الحميد، عراقية كانت تقيم في سوريا قررت العودة إلى البلاد نهاية العام الماضي بعد مقتل عراقية تدعى شذى الكبيسي قتلت برصاص قناص في مدينة الزبداني، قالت في حديث مع "راديو سوا" إن الكثير من العائلات العراقية قررت العودة إلى أرض الوطن مع نهاية العام الدراسي الحالي.

وانتقل أكثر من مليون عراقي إلى سوريا بعد عام 2003 هربا من أعمال العنف في العراق، وانتشروا في مناطق ومحافظات سورية مختلفة.

وتمثل سوريا محطة مهمة بالنسبة لآلاف العراقيين للهجرة إلى أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، حيث تنشط منظمات الأمم المتحدة والهجرة الدولية في عمليات إعادة التوطين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.