شعار وكالة الاستخبارات الأميركية
شعار وكالة الاستخبارات الأميركية

 

 

تُجري وكالة الاستخبارات المركزية CIA استعدادات لتخفيض وجودها في العراق إلى أقل من نصف مستوى وجودها خلال زمن الحرب، في خطوة قد تكون ناجمة عن التحديات التي تواجهها الوكالة في عملياتها هناك.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية اليوم عن مصادر أميركية مطلعة القول إن الوكالة بدأت بالفعل تقليص عدد موظفيها إلى 40 في المئة من مجمل عددهم خلال زمن الحرب الذي كان يبلغ 700 موظف عندما كانت بغداد تمثل أكبر محطة للوكالة في العالم.

وذكر مسؤولون مؤيدون لتقليص حجم وجود وكالة المخابرات المركزية في العراق أن الإجراء سيتيح لها أن تعيد نشر موظفيها الذين يتم نقلهم من العراق في بعض المناطق الساخنة كاليمن ومالي.

وأضافت الصحيفة أن تقليص حجم وجود "سي آي إي" يأتي وسط قلق في واشنطن من التأثيرات المحتملة للخطة على الجهد الإستخباراتي الأميركي والثغرات التي قد تتركها في محاربة تنظيم القاعدة، ولفتت إلى تقرير حكومي أميركي أشار إلى ارتفاع وتيرة هجمات القاعدة منذ بداية العام الجاري.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.